لمحة من حياة المؤلّف
انّ كتب التراجم والرّجال مع كثرتها وسعتها لم تسلّط - مع الأسف - الأضواء على حياة بعض علمائنا الأعلام ، حيث لم تتعرض لذكرهم على الاطلاق أو لم تذكرهم تفصيلا وسيّدنا المترجم العلّامة المولى المتكلّم محمد حسين بن الآقا باقر البروجردي لم يستثن عن هذه الحال ، فبعد ما تصفّحنا كثيرا من كتب التراجم لم نعثر على ترجمة وافية من مشايخه وتلاميذه ، ومحل أخذه العلوم ، ومولده وسنّ وفاته بشكل دقيق سوى ما ذكره العلّامة الخبير الشيخ الآقا بزرك الطهراني رحمه اللّه في كتاب طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع عشر ج 1 / 537 ، قال :
الشيخ محمّد حسين بن الآقا باقر البروجردي من أكابر العلماء كان أحد الرجال الأعاظم في عصره ، وكانت له يد طولى في جملة من العلوم الإسلاميّة ، فقد كان متبحرا في الكلام ، ومحقّقا في التفسير ، وماهرا في الفقه ، وبارعا في الأصول ، وثقة في الحديث وغير ذلك من العلوم ، توفّي بعد 1306 ه ، وله آثار جليلة وتصانيف هامة منها : النصّ الجلي في إثبات ولاية عليّ عليه السّلام طبع في سنة 1320 ه ، بمباشرة الشيخ آقا نور الدّين نجل المترجم له والمتوفى 1336 ه ، وذكر في آخره فهرس تصانيف والده فعدّ منها : لب الأصول والردّ على النصارى وتفسير القرآن الذي ذكرنا في الذريعة 4 / 271 ومختصره أسرار التنزيل الّذي ذكرنا في الذريعة 2 / 43 وشرح حديث الحقيقة عن كميل بن زياد .
ذكر الفاضل المراغي في كتاب المآثر والآثار ص 173 وعده من علماء عصر السلطان ناصر الدين شاه القاجاري ، وقال ما ترجمته : إنّه مجتهد مسلّم من تلاميذ حجّة الإسلام البروجردي وله إجازات من العلماء جمعها في طومار والظاهر انّه كان في تاريخ التأليف وهو سنة 1306 ه .