تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ورواه من علماء الجمهور الحميديّ في الجمع بين الصحيحين « 1 » . وهذا نصّ في أنّ لكلّ زمان من أزمنة التكليف إماما يجب على الناس عرفانه ؛ ويشهد به أيضا قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » « 3 » . والإمام في هذا الخبر وهذه الآية هو الحجّة الإلهيّة ، أعمّ من النبيّ والوليّ « 4 » . ونصّ على أنّ الإمامة من الأصول « 5 » ، ضرورة أنّ الجاهل بالفروع ليس يموت ميتة الجاهليّة ، أي كافرا مشركا زنديقا . وحمله بعض المنافقين على أنّ المراد به هو القرآن « 6 » . ويدفعه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - كما في الآية أيضا - أضاف الإمام إلى أهل كلّ زمان ، فيختلف باختلاف الأزمنة ، والقرآن واحد . وأيضا لو أريد به القرآن لاقتضى وجوب تعلّمه على الأعيان « 7 » ، وهو خلاف
هامش
الأبرار 189 . وحديث « من مات ولم يعرف . . . » من أصحّ الأحاديث المتّفق عليها ، وله ألفاظ أخرى ترجع كلّها إلى معنى واحد . ( 1 ) ورواه أيضا أحمد في مسنده 4 : 96 ؛ والبخاريّ في تاريخه الكبير 6 : 445 ؛ والطبرانيّ في معجمه الأوسط 1 : 175 ح 227 . ( 2 ) الإسراء : 71 . ( 3 ) في الجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ 10 : 297 : روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى :يَوْمَ نَدْعُوا . . .فقال : كلّ يدعى بإمام زمانهم . وروى الطوسيّ في التبيان في تفسير القرآن 6 : 504 ، عن عليّ عليه السّلام قال : بإمام عصرهم . وروى العيّاشي في تفسيره ( 2 : 303 ) عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة ، يدعى كلّ بإمامه الذي مات في عصره . وجاء في شرح المواقف 8 : 346 : تواتر إجماع المسلمين في الصدر الأوّل بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على امتناع خلوّ الوقت عن خليفة وإمام . وروى الديلميّ في فردوس الأخبار 5 : 447 قال : أي إمام زمانهم ، وكتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم . وفي تفسير الثعلبيّ 6 : 115 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤتى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنة نبيهم . ( 4 ) الألفين 12 . ( 5 ) نهج الإيمان 30 . ( 6 ) قال السجستانيّ في تفسير غريب القرآن 16 : المراد بإمامهم أي بكتابهم ، ويقال : بدينهم . ( 7 ) أي الأعيان الشخصيّة . محمّد حسين