تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1402

مساهمون:

ص١٤٠٢
زائدة على حسنه ، وأمّا أن لا يكون كذلك . فالأوّل هو الذي يستحقّ عليه المدح ، والثاني هو الذي لا يستحقّ بفعله المدح ويسمّى مباحا ، وحدّه : ما عرف فاعله حسنه أو دلّ عليه ، ولهذا لا توصف أفعال القديم تعالى بالمباح ، وإن وجد فيها ما صورته صورة المباح كالعقاب . وأمّا ما يستحقّ عليه المدح فعلى قسمين : إمّا أن يستحقّ بفعله المدح ولا يستحقّ الذمّ بأن لا يفعل ، وذلك كالنوافل وغيرها ؛ وإمّا أن يستحقّ المدح بفعله والذمّ بأن لا يفعل ، وذلك كالواجبات ( ق ، ش ، 327 ، 6 ) - قد يدخل في اللطف النوافل ، لا لأنّ عندها يختار الواجب لا محالة ، لكن لأنّه يكون أقرب إلى ذلك ، فتكون مقوّية لدواعيه ، ومسهّلة سبيل الإقدام عليه ، فلا يمتنع أن يقال فيما يرد من الخاطر : إنّه لطف ، ويقال في هذا الوجه أيضا إنّه لطف ، لأنّهما ينبعثان من حيث ذكرنا اللطف الذي بيّناه أولا . فلا تخرج الألطاف عن هذه الوجوه الثابتة فيه . وليس الغرض العبارات . فإذا ثبت من جهة المعنى أن حالها سواء ، فقد ثبت ما أردناه ( ق ، م 2 ، 722 ، 9 ) - إنّ النوافل إنّما يحسن تكليفها على طريق التبع للواجبات بدلالة أنّ وجه الحسن في تكليفها هو تسهيلها للواجبات ، سواء قيل إنّها تسهّل واجبات العقل أو جعلت نوافل مسهّلة لواجبات الشرع ، على اختلاف بين مشايخنا فيه ( ق ، ت 2 ، 215 ، 13 ) - واصل وعمرو بن عبيد وأبو الهذيل وقاضي القضاة وبشر : والنوافل من الإيمان . أبو علي وأبو هاشم : لا ، إلّا الواجب . لنا : هي من الدين ، فكانت من الإيمان ( م ، ق ، 133 ، 15 )

نوافل شرعية

- المحسّنات العقليّة هي على ضربين : أحدهما ( ما ) لا صفة له زائدة على حسنه ، وهو الذي يسمّى مباحا ، من حيث عرف فاعله أنّه لا مضرّة عليه في فعله ، ولا في ألّا يفعل ، ولا يستحقّ به المدح ، وما هذا حاله لا مدخل له في التكليف ، كما لا مدخل له فيه الواقع من الساهي ، وعلى حدّ الإلجاء . والضرب الثاني : ما يختصّ بصفة زائدة على حسنه ، تقتضي دخوله في أن يستحقّ به المدح . وهذا على ضربين : أحدهما يحصل كذلك لصفة تخصّه ، والآخر لأنّه يسهّل فعل غيره من الواجبات ، فالأوّل كالإحسان والتفضّل ، واجتلاب المنفعة لنفسه ، والثاني كالنوافل الشرعيّة ، ويدخل فيه النهي عن المنكر من جهة العقل ، ويدخل فيه مدح من فعل الواجب ، لأنّ ذلك مما لا يجب على أهل العقول ، كما يلزمهم الفصل بين المحسن والمسئ ، لأنّ هناك إنّما وجب الفصل لأمر يتعلّق به ، وليس كذلك حال الوجه الأوّل ( ق ، غ 14 ، 171 ، 13 ) - قال شيخنا " أبو هاشم " ، رحمه اللّه ، إنّه لا بدّ ، في النوافل الشرعيّة ، من أن تكون لها ما يجري مجرى النظير في الواجبات حتى تكون مسهّلة له فيحسن التعبّد بها . وبيّن استمرار ذلك في سائر النوافل ، وبيّن أنّ ما ليس له نظير واجب بالنظر والإيجاب ، أو بالدخول في الفعل وبيّن ، في كثير من النوافل ، أنّه لا يجوز أن يقال ذلك في جميعها ؛ وإنّما يقال في أوائلها ؛ لأنّ من يدخل في الصلاة بالدخول قد لزمه إتمامها ، كما أنّه ، بدخوله في الحجّ ، لزمه ذلك . والذي يحصل نفلا هو الأول من الفعل وله نظائر واجبة دون الجميع . وبيّن اختلاف
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1402 | سميح دغيم