ه
هجرة
- الهجرة هي ، لغة ، مأخوذة من الهجر ، نقيض الوصول . وشرعا : الرحلة من دار تظاهر أهلها بالعصيان أو ظهر من غير جوار إلى خلي عنهما . أئمتنا ، عليهم السلام : وهي واجبة بعد الفتح . وقيل : بل نسخت لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : " لا هجرة بعد الفتح " . قلنا :
المراد من مكّة ، شرفها اللّه تعالى ، إذ صارت دار إسلام كالمدينة بعد الفتح ، لا من ديار الكفّار ، لما يأتي إن شاء اللّه تعالى . جمهور أئمتنا ، عليهم السلام : ويجب من دار الفسق ، خلافا للإمام يحيى عليه السلام والفقهاء ( ق ، س ، 179 ، 1 )
هداية
- الإرشاد والهداية واحد ، بل الهداية في حق التوفيق أقرب إلى فهم الخلق من الإرشاد بما هي أعم في تعارفهم ( م ، ت ، 24 ، 5 )
- القول بالهداية يخرّج على وجوه ثلاثة :
أحدها : البيان . ومعلوم أنّ البيان قد تقدّم من اللّه لا أحد يريد به ذلك لمضى ما به البيان من كتاب وسنة وإلى هذا تذهب المعتزلة .
والثّاني : التوفيق له ، والعصمة عن زيغه .
وذلك معنى قولهم : اللهم اهدنا فيمن هديت وقوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ
( الفاتحة : 6 - 7 ) وصفهم إلى آخر السورة . ولو كان على البيان على ما قالت المعتزلة فهو والمغضوب عليهم في ذلك سواء .
ثبت أنّه على ما قلنا دون ما ذهبوا إليه .
والثالث : أن يكون على طلب خلق الهداية لنا ، إذ نسب إليه من جهة الفعل . وكل ما يفعله خلق . كأنّه قال : اخلق لنا هدايتنا . وهو الاهتداء منا ( م ، ت ، 24 ، 7 )
- هداية صفة الرب جلت قدرته ، والاهتداء صفة العبد والإضلال صفة الرب تعالى والضلال صفة العبد ( م ، ف ، 22 ، 16 )
- إنّ الهداية قد تكون بمعنى الدعاء والبيان ( أ ، م ، 102 ، 24 )
- قال أصحابنا إنّ الهداية من اللّه تعالى لعباده على وجهين : أحدهما من جهة إبانة الحقّ والدعاء إليه وإقامة الأدلّة عليه ، وعلى هذا الوجه يصحّ إضافة الهداية إلى الرسل ، وإلى كل داع إلى دين اللّه عزّ وجلّ لأنّهم مرشدون إليه ، وهذا تأويل قول اللّه عزّ وجلّ في رسوله صلى اللّه عليه وسلم :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( الشورى : 52 ) ، أي تدعو إليه .
والوجه الثاني من هداية اللّه تعالى لعباده ، خلقه في قلوبهم الاهتداء ، كما ذكره اللّه عزّ وجلّ في قوله :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
( الأنعام : 125 ) فالهداية الأولى من اللّه تعالى شاملة جميع المكلّفين . والهداية الثانية منه خاصة للمهتدين ( ب ، أ ، 140 ، 7 )
- الهداية التي أثبتها اللّه تعالى للرسول صلى اللّه عليه وسلم من طريق البيان والدعوة . والهداية التي نفاها عنه من جهة شرح الصدور وقبولها للحق ( ب ، أ ، 141 ، 3 )
- زعمت القدريّة أنّ الهداية من اللّه تعالى على معنى الإرشاد والدعاء وإبانة الحق ، وليس إليه