ما ينهى عنه واقعا ، لأنّ الواقع لا يحسن النهي عنه وإنّما يحسن الذمّ عليه والنهي عن أمثاله ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ المنهي يزيد في منكراته ، وأن لا يغلب على ظنّه أنّ نهيه لا يؤثر لأنّه عبث . فإن قلت : فما شروط الوجوب ؟
قلت : أن يغلب على ظنّه وقوع المعصية نحو أن يرى الشارب قد تهيّأ لشرب الخمر بإعداد آلاته وأن لا يغلب على ظنّه أنّه إن أنكر لحقته مضرّة عظيمة ( ز ، ك 1 ، 452 ، 16 )
- إنّ النهي عن المنكر واجب على الإمام ، ولا يجوز له الإقرار عليه ، فإن تركه فسق ووجب عزله عن الإمامة ( أ ، ش 1 ، 220 ، 1 )
- نذكر خلاصة ما يقوله أصحابنا في النهي عن المنكر ونترك الاستقصاء فيه للكتب الكلاميّة التي هي أولى ببسط القول فيها من هذا الكتاب . قال أصحابنا الكلام في ذلك يقع من وجوه . منها وجوبه ، ومنها طريق وجوبه ، ومنها كيفية وجوبه ، ومنها شروط وجوبه ، ومنها كيفية إيقاعه ، ومنها الكلام في الناهي عن المنكر ، ومنها الكلام في النهي عن المنكر .
أمّا وجوبه فلا ريب فيه لأنّ المنكر قبيح كلّه ، والقبيح يجب تركه فيجب النهي عنه . وأمّا طريق وجوبه فقد قال الشيخ أبو هاشم أنّه رحمه اللّه لا طريق إلى وجوبه إلّا السمع ، وقد أجمع المسلمون على ذلك وورد به نص القرآن في غير موضع . وقال الشيخ أبو علي رحمه اللّه العقل يدلّ على وجوبه وإلى هذا القول مال شيخنا أبو الحسين رحمه اللّه . وأمّا كيفيّة وجوبه فإنّه واجب على الكفاية دون الأعيان لأنّ الغرض أن لا يقع المنكر ، فإذا لم يقع لأجل إنكار طائفة لم يبق وجه لوجوب الإنكار على من سواها . وأمّا شروط حسنه فوجوه . منها أن يكون ما ينكره قبيحا لأنّ إنكار الحسن وتحريمه قبيح ( أ ، ش 4 ، 411 ، 21 )
- النهي عن المنكر : الزجر عمّا لا يلائم في الشريعة ( ج ، ت ، 59 ، 5 )
- النهي عن المنكر تقبيح ما تنفر عنه الشريعة والعفّة وهو ما لا يجوز في دين اللّه تعالى ( ج ، ت ، 59 ، 9 )
نهي عن المنكر وأمر بالمعروف
- إنّ اللّه تعالى قدّر الأجل وقضى الرزق ولا سبيل لأحد أن يقطع على أحد عمره أو رزقه ، وهذا الكلام ينبغي أن يحمل على أنّه حثّ وحضّ وتحريض على النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، ولا يحمل على ظاهره لأنّ الإنسان لا يجوز أن يلقي بنفسه إلى التهلكة معتمدا على أنّ الأجل مقدّر وأنّ الرزق مقسوم ، وأنّ الإنسان متى غلب على ظنّه أنّ الظالم يقتله ويقيم على ذلك المنكر ويضيف إليه منكرا آخر لم يجز له الإنكار ( أ ، ش 4 ، 411 ، 16 )
نهي محرّم
- اختلفوا في النهي المحرّم هل يقتضي فساد المنهي عنه أم لا . فزعمت القدريّة أنّه يقتضي التحريم ولا يدلّ على الفساد إلّا بدلالة سواه .
وقال جمهور الفقهاء بدلالته على الفساد .
وزعم بعض أصحاب الشافعي أن النهي إذا كان لمعنى في المنهي عنه أفسده وإذا كان لحق الغير لم يفسده كالنهي عن الصلاة في الأرض المغصوبة وعن الذبح بالسكين المغصوب والوضوء بالماء المسروق ( ب ، أ ، 216 ، 11 )
نوافل
- إنّ الحسن ينقسم قسمين : فإمّا أن تكون له صفة