- لكنّ الإثبات والنفي قد يكون المراد منهما :
ثبوت الشيء في نفسه أو عدمه في نفسه ، كقولنا " السواد إمّا أن يكون موجودا وإمّا أن لا يكون موجودا " ؛ وقد يكون المراد منهما : ثبوت الشيء لشيء آخر وعدمه عنه : كقولنا : " الجسم إمّا أن يكون أسود وإمّا أن لا يكون " ؛ لكن لا حقّ في مراد كلّ واحد منهما ، " فأوّل الأوائل " باطل أيضا ( خ ، ل ، 37 ، 10 )
نفي الاضطرار
-
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
( هود :
118 ) يعني لاضطرّهم إلى أن يكونوا أهل أمّة واحدة : أي ملّة واحدة وهي ملّة الإسلام كقوله
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
( الأنبياء : 92 ) وهذا الكلام يتضمّن نفي الاضطرار ، وأنّه لم يضطرّهم إلى الاتفاق على دين الحق ، ولكنّه مكّنهم من الاختيار الذي هو أساس التكليف ، فاختار بعضهم الحق وبعضهم الباطل ، فاختلفوا فلذلك قال
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
( هود : 119 ) إلّا ناسا هداهم اللّه ولطف بهم فاتّفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
( هود : 118 - 119 ) ذلك إشارة إلى ما دلّ عليه الكلام الأوّل وتضمّنه :
يعني ولذلك من التمكين والاختيار الذي كان عنه الاختلاف ، خلقهم ليثيب مختار الحق بحسن اختياره ، ويعاقب مختار الباطل بسوء اختياره ( ز ، ك 2 ، 298 ، 26 )
نفي البقاء معنى
- أحد ما يدلّ على نفي البقاء معنى ، أنّه لو ثبت معنى ، لكان جنس الفعل . فكان يصحّ حدوثه في حال حدوث الجوهر ، لأنّ المحل محتمل له فيقتضي ذلك أن يكون حادثا باقيا . ولا يمكن أن يقال : إنّ في حال الحدوث منعا وهو استحالة الصفة على الموصوف ، فيصير هذا محيلا لوجود العلّة ، لأنّ استحالة الصفة تابعة لاستحالة وجود العلّة ، لأنّ استحالة وجود المعنى تابع لاستحالة الصفة ، لأنّ الصفة تترتّب على العلّة دون أن تترتّب العلّة على الصفة ( أ ، ت ، 157 ، 17 )
نقصان
- إنّه لا يجوز أن يكون في سلطان اللّه عزّ وجلّ من اكتساب العباد ما لا يريده ، كما لا يجوز أن يكون من فعله المجمع على أنّه فعله ما لا يريده ، لأنّه لو وقع من فعله ما لا يعلمه لكان في ذلك إثبات النقصان ( ش ، ب ، 126 ، 10 )
نقط
- أمّا النقط فهي تناهي جهات الجسم من أحد نهاياته كطرف السكّين ونحوه ( ح ، ف 5 ، 69 ، 6 )
نقطة
- النقطة وجوديّة للاتّفاق ، وللماسّة بها ؛ ولا تنقسم وإلّا فليست طرفا ، ولأنّها موضع ملاقاة الكرة للسطح ، فيلزم تضليعها ؛ وهي متحيّزة ، أو محلّها وإلّا انقسمت بانقسامه ( خ ، ل ، 76 ، 4 )
نقل
- النقل مستند إلى صدق الرّسول ، فما توقّف عليه العلم به ، فلا يثبت بالنقل . وما يجوز عقلا يثبت وقوعه به ، إمّا عامّا كالعاديّات ؛ أو خاصّا