فمتى تكاملت هذه الجملة ، وجب القضاء بحسن الضرر لأجل النفع ( ق ، غ 13 ، 331 ، 18 )
- أمّا دفع الضرر فقد يسمّى نفعا ، لما يحصل فيه من السرور ، فيكون داخلا فيما قدّمناه من الحدّ ، ومتى لم يحصل فيه إلّا دفع الضرر فقط ، فإنّما يوصف بذلك على جهة المجاز ، وإن كان قد يمرّ في الكتب عند ذكر النفع ، ضمّ هذا الوجه إلى ما قدّمناه ، فيقال : ما يؤدّي إلى دفع الضرر نفع ، كما أنّ ما يؤدّي إلى اللذّة والسرور هو نفع ( ق ، غ 14 ، 34 ، 17 )
- إنّ كل ما علم نفعا ، علم صلاحا ، وما لم يعلم نفعا لم يعلم صلاحا ، ويستحيل الصلاح على من يستحيل النفع عليه ، فلذلك لا يقال في الشيء إنّه صلاح للجماد والميت ، ولا يستعمل ذلك في القديم سبحانه ، ولذلك يضاف الصلاح إلى من يصلح به ، على حدّ إضافة النفع إلى من ينتفع به ، فيقال في الشيء إنّه صلاح لزيد ، ونفع له ، وإنّه أصلح له وأنفع ، ولذلك يصحّ في كونه صلاحا التزايد والتفاضل ، على الحدّ الذي يجوز في كونه نفعا ، فكما يقال في الأمر إنّه نفع لزيد ، فكذا يقال إنّه أصلح له ( ق ، غ 14 ، 35 ، 7 )
- يوصف النفع بأنّه نعمة ، متى جمع إلى كونه نفعا أن يكون فاعله موصلا له إلى غيره ، قاصدا به الإحسان إليه ، على وجه يحسن عليه ، فكل نفع اختصّ بذلك فهو نعمة ، فما خرج عن هذه الصفات لا يوصف بذلك ( ق ، غ 14 ، 38 ، 3 )
- إنّ النفع ينقسم إلى ما يرجع إلى الفاعل إن كان محتاجا إليه ، أو إلى غيره . وإن كان الفاعل غنيّا غير محتاج كإنقاذ الغرقى وتخليص الهلكى مستحسن في العقل ، وربما لا يكون المنقذ مكتسبا نفعا ومتوقّعا حمدا أو أجرا ، وعن ذلك ورد في بعض الكتب ما خلقت الخلق لأربح عليهم بل خلقتهم ليربحوا عليّ ( ش ، ن ، 400 ، 17 )
نفل
- قد يوصف ( الحسن ) بأنّه نفل ، والأقرب أن يستعمل ذلك في الشرعيّات ، دون العقليّات ، وكذلك إذا قيل فيه : إنّه ندب ( ق ، غ 17 ، 98 ، 5 )
- قولنا " نفل " يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم . وكذلك وصفنا له بأنّه " تطوّع " يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم . ويوصف بأنّه " سنّة " . ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة . ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب ( ب ، م ، 367 ، 14 )
- النفل الغنيمة لأنّها من فضل اللّه تعالى وعطائه ، قال لبيد : إنّ تقوى ربنا خير نفل . والنفل ما ينفله الغازي : أي يعطاه زائدا على سهمه من المغنم ، وهو أن يقول الإمام تحريضا على البلاء في الحرب : من قتل قتيلا فله سلبه ، أو قال لسرية : ما أصبتم فهو لكم أو فلكم نصفه أو ربعه ، ولا يخمس النفل ويلزم الإمام الوفاء بما وعد منه ( ز ، ك 2 ، 140 ، 20 )
نفور الطبع
- إنّ المنع لا يخرج القادر من كونه قادرا على فعل ما منع منه متى حصل له من الدواعي إلى الفعل ما يقوم مقام الشهوة والنفور ( ومن ثم ) حسن أن يكلّف . وقلنا : إنّ الهند لمّا اعتقدوا في قتل أنفسهم أنّ فيه منفعة من حيث يقتضي