تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1397

مساهمون:

ص١٣٩٧
تخليص النور من الظلمة صحّ أن يكلّفوا الامتناع من قتل أنفسهم وأن يستحقّوا بذلك المدح إذا لم يفعلوه . وإن كانت الشّبه متى زالت لم يستحقّوا على ذلك المدح لحصول الإلجاء : ولذلك قامت الشبه عندنا مقام نفور الطبع في أنّ عنده يصير الفعل في حكم الشاقّ ، فيستحقّ عليه المدح والثواب . ولا يمتنع اختلاف التكليف بالاعتقادات والشبه فليس لأحد أن يستنكر ما قلناه من حيث يختلف التكليف لمكان جهلهم بما يقتضيه القتل وإيرادهم الشّبه على أنفسهم ( ق ، غ 11 ، 394 ، 4 )

نفي

- اختلف الناس في النفي والإثبات وهل يكون المثبت منفيّا على مقالتين : فقال قائلون : قد يثبت الشيء على وجه ، وينفى على غيره وذلك كالجسم يكون موجودا ويكون غير متحرّك فيثبته الإنسان موجودا وينفيه أن يكون متحرّكا ، فالنفي والإثبات واقعان عليه ( ش ، ق ، 397 ، 12 ) - النفي متّصل بالإثبات في العقل ، لأنّك لا تنفي شيئا إلّا وقد أثبتّه على وجه آخر كقولك : ليس زيد متحرّكا ، أنت تثبت زيدا غير متحرّك وأنت نفيت أن يكون ساكنا ، وأحال قائل هذا أن ينفى إلّا ما هو شيء ثابت كائن موجود ( ش ، ق ، 446 ، 14 ) - النفي كل قول واعتقاد دلّ على عدم شيء أو كان خبرا عن عدمه ، ولا يجوز أن يكون المثبت منفيّا على وجه من الوجوه وكذلك المنفيّ ليس بمثبت على وجه من الوجوه ( ش ، ق ، 447 ، 3 ) - الإثبات كل قول واعتقاد دلّ على وجود شيء أو كان خبرا عن وجوده ، ثم زعم صاحب هذا القول أنّ الإثبات في الحقيقة هو ما به كان الشيء ثابتا والنفي ما كان الشيء به منتفيا في الحقيقة ، وهذا القول هو قول " الجبّائي " ( ش ، ق ، 447 ، 8 ) - إنّ النفي على وجهين : نفي شيء يوجب إثبات ضدّه ، وهو نفي الصفة كقولك فلان عالم . نفيت الجهل عنه . وفلان جاهل . نفيت العلم عنه . ونفي شيء لا يوجب إثبات ضدّه ، وهو نفي الأعراض ؛ لأنّك إذا نفيت لونا لم يوجب ضد ذلك اللون ( م ، ت ، 53 ، 11 ) - اعلم أنّه ( الأشعري ) كان يقول إنّ الإثبات هو الوجود والنفي هو الإعدام ، وإنّ قول القائل " أثبت اللّه العالم " فمعناه " أوجده " ، وقوله " نفى اللّه كذا وكذا " فمعناه " أعدمه " . ثم يستعمل في الخبر عن العدم وفي الخبر عن الوجود ، فيقال لمن قال إنّ زيدا متحرّك إذا كان صادقا إنّه مثبت لحركته ، وقوله إنّه متحرّك إثبات لحركته ، وإنّ قوله " ليس زيد متحرّكا " إذا كان صادقا نفي لحركته وخبر عن عدم حركته ( أ ، م ، 218 ، 9 ) - النفي هو رفع الإثبات ، ورفع الإثبات لا يكون عين الإثبات ، ورفع الإثبات الخارجيّ إثبات ذهنيّ منسوب إلى لا إثبات خارجيّ ، وكونه في الذهن متصوّرا ومتميّزا عن غيره ومتعيّنا في نفسه وثابتا في الذّهن ، لا ينافي كون ما هو منسوب إليه لا ثابتا في الخارج . فالحكم بأنّ ما ليس بثابت في الخارج غير متصوّر مطلقا باطل ، لأنّه متصوّر من حيث أنّه ليس بثابت في الخارج ، غير متصوّر لا من حيث هذا الوصف ( ط ، م ، 29 ، 13 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1397 | سميح دغيم