تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1395

مساهمون:

ص١٣٩٥
كالصحّة والسلامة وما أشبههما ، وأنّها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام ( ش ، ق ، 337 ، 9 ) - حكى " زرقان " عن " أبي الهذيل " و " معمّر " أنّهما ثبّتا الحواسّ الخمس أعراضا غير البدن ، وأنّهما ثبّتا النفس عرضا غيرها وغير البدن ( ش ، ق ، 339 ، 2 ) - قال جالينوس وأبو الهذيل محمد ابن الهذيل العلّاف النفس عرض من الأعراض ثم اختلفا ، فقال جالينوس هي مزاج مجتمع متولّد من تركيب أخلاط الجسد ، وقال أبو الهذيل هي عرض كسائر أعراض الجسم ( ح ، ف 5 ، 74 ، 6 ) - قالت طائفة النفس جوهر ليست جسما ولا عرضا ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا هي في مكان ولا تتجزّأ ، وأنّها هي الفعّالة المدبّرة ، وهي الإنسان ، وهو قول بعض الأوائل وبه يقول معمّر بن عمر والعطّار أحد شيوخ المعتزلة ( ح ، ف 5 ، 74 ، 9 ) - ذهب سائر أهل الإسلام والملل المقرّة بالميعاد إلى أنّ النفس جسم طويل عريض عميق ذات مكان عاقلة مميّزة مصرفة للجسد ( ح ، ف 5 ، 74 ، 12 ) - قال أبو محمد . . . النفس والروح اسمان مترادفان لمسمّى واحد ومعناهما واحد ( ح ، ف 5 ، 74 ، 14 ) - إنّ الحركة قسمان حركة اضطرار وحركة اختيار ، فحركة الاضطرار هي حركة كل جسم غير النفس هذا ما لا يشكّ فيه فبقيت حركة الاختيار وهي موجودة يقينا ، وليس في العالم شيء متحرّك بها حاشا النفس فقط ، فصحّ أنّ النفس هي المتحرّكة بها ، فصحّ ضرورة أنّ للنفس حركة اختياريّة معلومة بلا شكّ ، وإذ لا شكّ في أنّ كل متحرّك فهو جسم وقد صحّ أنّ النفس متحرّكة فالنفس جسم ، فهذا هو البرهان الضروريّ التام الصحيح ( ح ، ف 5 ، 86 ، 18 ) - لفظ النفس في حق اللّه تعالى ليس إلّا الذات والحقيقة ، فقوله
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
( طه : 41 ) كالتأكيد الدالّ على مزيد المبالغة ، فإنّ الإنسان إذا قال جعلت هذه الدار لنفسي وعمّرتها لنفسي فهم منه المبالغة ( ف ، س ، 115 ، 10 )

نفع

- قال أكثر المعتزلة أنّ اللّه هدى الكافرين فلم يهتدوا ونفعهم بأن قوّاهم على الطاعة فلم ينتفعوا وأصلحهم فلم يصلحوا . وقال قائلون : لا نقول إنّ اللّه هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بيّن لهم ودلّهم لأنّ بيان اللّه ودعاءه هدى لمن قبل دون من لم يقبل ، كما أنّ دعاء إبليس [ اضلال ] لمن قبل دون من لم يقبل ( ش ، ق ، 260 ، 1 ) - إنّا كما نشرط في النفع أن يكون موفيا على المضرّة ، فإنّا نشرط فيه أن يكون معلوما لتحمل المضرّة ، وأن يكون متحمّلا لها لأجله ، وأن ينظر في ذلك النفع ؛ فإن كان تخرج به المضرّة من أن يكون ظلما وعبثا جميعا ، لم يطلب في حسنها سواه ، نحو ما نفعله في أنفسنا من المضارّ لأجل الأرباح وغيرها ، وإن لم يخرج بذلك النفع فيه من أن يكون عبثا . والواجب أن يثبت فيه نفع أحسن ليخرج به من كونه عبثا ، على ما ذكرناه في إلزامنا الأجير العمل المتعب لأجل دينار يعطيه أنّه لا بدّ من أن يكون فيما يستعمله فيه نفع لكي يخرج به من كونه عبثا .