تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1363

مساهمون:

ص١٣٦٣
بالقول ، وذلك بمثابة المذكور الذي لا يكتسب من الذكر صفة في نفسه ( ج ، ش ، 297 ، 9 )

نبوات

- القول في النبوّات : أنّه لا بدّ فيها من معارف ضروريّة ؛ وذلك أنّه لا بدّ من أن نعرف عين النبي ، ونميّزه من غيره ، بمشاهدة أو بالخبر ؛ ولا بدّ في الخبر من صفة يبيّن بها النبي عند المخبر ، ويستغنى عن ذلك في المشاهدة . . ولا بدّ من أن يعرف ادّعاؤه النبوّة ، ودعاؤه إلى النظر في صدقه ، وإلى شريعته ، على طريق المخاطبة ، لأنّه متى لم يقع كذلك لم يكن له تعلّق بمن يدعوه ، ومدّعي النبوّة ، والبعثة إليه . ولا بدّ أن يعرف من أحوال النبيّ ما يتميّز به ، ممن لا يجوز أن يكون نبيّا ، مما يقتضي أن لا يقع النفار والانصراف عن النظر في نبوّته . وإنّما يجب أن يعلم ذلك ، على الجملة ؛ وغالب الظنّ يقوم مقام العلم فيه ، لأنّ الرسول ، وإن كان لا بدّ من أن يكون كذلك ، فقد يصحّ الاستدلال على نبوّته ، وإن لم يعلم كذلك على بعض الوجوه ، على ما تقدّم القول فيه ؛ ولا بدّ من أن يعرف المعجز الذي يجعله دلالة على نبوّته ، وظهوره عند ادعائه النبوّة ، ودعائه الأمّة إلى التزام الشريعة ، على وجه مخصوص ، يمكن معه أن يعلم تعلّقه بدعواه ؛ ولا بدّ من أن يعرف من أحوال المعجز ما يمكن معه الاستدلال به ، على نبوّته . وقد بيّنا من قبل أنّه لا بدّ من أن يعرف التوحيد والعدل ، ليصحّ أن تعرف حكمة المرسل ، وأنّه ممن لا يصدق الكذّابين ، ولا يفعل ما يحل محل التصديق لهم ، ولكن يصحّ أن يعلم بخبر الرسول ، المصالح ، على الوجوه التي بيّناها في الكلام على " البراهمة " ( ق ، غ 16 ، 143 ، 16 ) - صارت المعتزلة وجماعة من الشيعة إلى القول بوجوب وجود النّبوات عقلا من جهة اللطف ، وصارت الأشعريّة وجماعة من أهل السنّة إلى القول بجواز وجود النبوّات عقلا ووقوعها في الوجود عيانا ، وتنتفي استحالتها بتحقيق وجودها ، كما ثبت تصوّرها بنفي استحالتها ( ش ، ن ، 417 ، 5 ) - مذهب أهل الحق أنّ النبوّات ليست واجبة أن تكون ولا ممتنعة أن تكون ، بل الكون وأن لا كون بالنسبة إلى ذاتها وإلى مرجّحها سيّان ، وهما بالنظر إليه سيّان ، وأمّا أهل الطعان فحزبان : حزب انتمى إلى القول بالوجوب عقلا ، كالفلاسفة والمعتزلة . وحزب انتمى إلى القول والامتناع كالبراهمة والصابئة والتناسخيّة ( م ، غ ، 318 ، 2 )

نبوة

- اختلفوا في النبوة هل هي ثواب أو ابتداء . فقال قائلون : هي ابتداء ، وقال قائلون : هي جزاء على عمل الأنبياء ، هذا قول " عبّاد " ، وقال " الجبّائي " : يجوز أن تكون ابتداء ( ش ، ق ، 448 ، 8 ) - قال شيوخنا ، رحمهم اللّه ، في النبوّة إنّها جزاء على عمل ، ففصلوا بينها وبين الرسالة ، من حيث كان المستفاد بها الرفعة ، التي هي جزاء عمله . ولذلك قالوا : إنّها مستحقّة ، دون الرسالة ، وهو قدر التعظيم والثواب ، وليس كذلك الرسالة ( ق ، غ 15 ، 16 ، 20 ) - إن قيل : ومن أين أنّه لا يجوز أن تعرف نبوّة الأنبياء إلّا بالمعجزات ؟ قيل له : إنّا لم نقل إنّها لا تعرف ، على كل وجه ، إلّا بالمعجز ؛ وإنّما