تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1364

مساهمون:

ص١٣٦٤
نقول : لا يصحّ أن تعرف من جهة الاستدلال ، ومع ثبات التكليف ، إلّا بالمعجز . فأمّا مع ارتفاع التكليف ، فقد يجوز أن تعلم النبوّة بالعلوم الضروريّة ؛ لأنّه لا شيء يصحّ أن يعلم باستدلال إلّا ويصحّ عندنا أن يعلم باضطرار ، على ما بيّناه في باب الأصلح ( ق ، غ 15 ، 148 ، 7 ) - إنّا لم ننكر أن تدلّ على النبوّة ، من جهة غير القديم تعالى ، الأخبار ؛ وإنّما قلنا إنّ الذي يدلّ عليها ، من جهته تعالى ، لا يكون إلّا المعجزات ( ق ، غ 15 ، 150 ، 3 ) - لا بدّ ، فيما يدلّ على النبوّة ، من اجتماع شرطين : أحدهما : أن نعلم أنّه من قبله تعالى . والثاني : أن نعلم أنّه خارج عن العادة . لأن عند هذين الشرطين ، نعلم تعلّقه بالدعوى على جهة التصديق ( ق ، غ 15 ، 171 ، 11 ) - قال أهل الحق النبوّة ليست صفة راجعة إلى نفس النبيّ ، ولا درجة يبلغ إليها أحد بعلمه وكسبه ، ولا استعداد نفسه يستحقّ به اتّصالا بالروحانيّات ، بل رحمة من اللّه تعالى ونعمة ( ش ، ن ، 462 ، 12 ) - قالت الشيعة الإمامة واجبة في الدين عقلا وشرعا ، كما أنّ النبوّة واجبة في الفطرة عقلا وسمعا ( ش ، ن ، 484 ، 10 ) - ليست النبوّة هي معنى يعود إلى ذاتيّ من ذاتيّات النبيّ ، ولا إلى عرض من أعراضه ، استحقّها بكسبه وعمله ، ولا إلى العلم بربّه ؛ فإنّ ذلك مما يثبت قبل النبوّة . ولا إلى علمه بنبوّته ؛ إذ العلم بالشيء غير الشيء . . . فليست إلّا موهبة من اللّه - تعالى - ، ونعمة منه على عبده . وهو قوله لمن اصطفاه واجتباه : إنّك رسولي ونبيي ( م ، غ ، 317 ، 6 ) - الجاحدين لوجوب الوجود فإنّهم قالوا : النبوّة ليست من صفة راجعة إلى نفس النبيّ ، بل لا معنى لها إلّا التنزيل من عند ربّ العالمين ، وعند ذلك فالرسول لا بدّ له أن يعلم أنّه من عند اللّه - تعالى ، وذلك لا يكون إلّا بكلام ينزل عليه أو بكتاب يلقى إليه ؛ إذ المرسل ليس بمحسوس ولا ملموس ، وما الذي يؤمنه من أن يكون المخاطب له ملكا أو جنّيا ؟ وما ألقى إليه ليس هو من عند اللّه - تعالى - ؟ ومع هذه الاحتمالات فقد وقع شكّه في رسالته وامتنع القول الجزم بنبوّته ( م ، غ ، 320 ، 4 ) - النبوّة هي وحي اللّه إلى أزكى البشر عقلا وطهارة من ارتكاب القبيح ، وأعلاهم منصبا بشريعة ( ق ، س ، 135 ، 1 ) - المهديّ ، عليه السلام ، والبصريّة وظاهر كلام القاسم : ويصحّ أن يكون النبي نبيّا في المهد . البلخيّ : لا يصحّ . قلت : وهو الأقرب لأنّ النبوّة تكليف ، ولا تكليف على من في المهد ، لعدم التمييز والقدرة ، إلّا أن يجعلها اللّه ( له ) ( ق ، س ، 138 ، 6 )

نبي

- يقول ( الأشعري ) في معنى النبيّ صلى اللّه عليه إنّه في أحد الوجهين ، مشتقّ من النبأ وهو الخبر ، وعلى الوجه الثاني مشتقّ من النبوّة وهي الرفعة . منه يقال للمكان المرتفع " نبوة " ، ومنه يقال " نبا جنبي عن الفراش " إذا ارتفع . فإذا قلنا إنّه من الخبر فكأنّه سمّي بذلك لإخباره عن اللّه عزّ وجلّ على وجه مخصوص . وإذا قلنا إنّه من الرفعة فالمراد أنّه هو الذي رفع من شأنه وأظهر من منزلته ما أبين بها من غيره ( أ ، م ، 174 ، 3 )
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1364 | سميح دغيم