تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1361

مساهمون:

ص١٣٦١

ن

ناجية

- أمّا الحديث الآخر وهو قوله " الناجية منها واحدة " ، فالرواية مختلفة فيه ، فقد روي الهالكة منها واحدة ولكن الأشهر تلك الرواية . ومعنى الناجية هي التي لا تعرض على النار ولا تحتاج إلى الشفاعة ، بل الذي يتعلّق به الزبانية ليجرّوها إلى النار ، فليس بناج على الإطلاق وإن انتزع بالشفاعة عن مخاليبهم ( غ ، ف ، 86 ، 22 )

نار

- طريق النار معصية اللّه ، وإن لم تكن مجرّدة من بعض طاعات اللّه ، لأنّا قد نجد العبد يؤمن بكتاب اللّه كلّه ويكفر ببعضه ، فلا يكون مؤمنا ، ولا بما آمن به منه من النار ناجيا ( ر ، ك ، 150 ، 15 ) - إنّ النار عند إبراهيم حرّ وضياء والحرّ والضياء عنده جسمان يجوز عليهما البقاء ( خ ، ن ، 36 ، 4 )

ناسخ

- اختلف الناس في الناسخ والمنسوخ هل يجوز أن يكون في الأخبار ناسخ ومنسوخ أم لا يجوز ذلك . فقال قائلون : الناسخ والمنسوخ في الأمر والنهي . وغلت " الروافض " في ذلك حتى زعمت أنّ اللّه سبحانه يخبر بالشيء ثم يبدو له فيه - تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . واختلفوا في القرآن هل ينسخ بالسنّة أم لا على ثلث مقالات : فقال قائلون : لا ينسخ القرآن إلّا قرآن وأبوا أن تنسخه السنّة . وقال قائلون : السنّة تنسخ القرآن والقرآن لا ينسخها ، وقال قائلون : القرآن ينسخ السنّة والسنّة تنسخ القرآن ( ش ، ق ، 478 ، 12 ) - إنّما الناسخ والمنسوخ هو أنّ اللّه سبحانه نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الذي هو أمّ الكتاب ما أنزله على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّ الأصل أمّ الكتاب ، والنسخ لا يكون إلّا من أصل ( ش ، ق ، 607 ، 13 )

ناظر

- أمّا وصفه بأنّه ( اللّه ) ناظر فإنّه لا يصحّ ، لأنّ هذه اللفظة تستعمل في الشاهد ، لا بمعنى الرؤية ، لكن بمعنى تقليب الحدقة نحو الشيء التماسا لرؤيته ، وذلك يستحيل فيه ، جلّ وعزّ ، ولذلك قلنا إنّه لا يقال إنّه يقلّب حدقته نحو الشيء ، ولا يقال إنّه ينظر فيه ، وإن صحّ أن يقال إنّه ينظر بمعنى الرحمة والإنعام ، ولا يقال ينظر بمعنى يفكّر ( ق ، غ 5 ، 242 ، 16 ) - اعلم ، أنّ الناظر يجد نفسه ناظرا ، لأنّه يعقل الفرق بين أن يكون ناظرا ، وبين سائر ما يختصّ به من الأحوال ؛ كما يعقل الفرق بين كونه معتقدا ومريدا . ولا شيء أظهر مما يجد الواحد منّا نفسه عليه ؛ لأنّه ، في حكم المدرك ، في قوّة العلم به . فإذا صحّ ذلك ، وعلمنا أنّه إنّما حصل ناظرا لمعنى ، لأنّه قد حصل كذلك مع جواز أن لا يكون ناظرا ، فكما أنّه يجب أن يكون مريدا لمعنى ومعتقدا لمعنى ، فكذلك يجب كونه ناظرا لعلّة ( ق ، غ 12 ، 5 ، 3 )