يمكن الوقوف عليها ، والتوصّل بطول التجارب إليها ؛ لما يفضى إليه من الوقوع في الهلاك والإضرار ؛ لخفاء المسالك ، فكذلك النبيّ ( م ، غ ، 326 ، 10 )
- النبيّ : من أوحى إليه بملك أو ألهم في قلبه أو نبّه بالرؤيا الصالحة ، فالرسول أفضل بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوّة لأنّ الرسول هو من أوحى إليه جبرائيل خاصّة بتنزيل الكتاب من اللّه ( ج ، ت ، 294 ، 8 )
- أكثر العقلاء : بعثة النبيّ حسنة وجائزة .
البراهمة : لا ، إذ العقل كاف ، ولا يقبل ما خالفه . قلنا : يجوز أن تعرفنا الرسل بألطاف لا يهتدي إليها العقل . أبو هاشم : ولا يحسن إلّا حيث يحصل بها من مصالح الدين ما لولاها لما علم ، ومتى حسنت وجبت . البلخيّ : يجوز لمجرّد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإن لم يعلم بها أكثر مما علم بالعقل . أبو علي : يجوز لزيادة في التكليف أو زيادة تنبيه وتحذير وتأكيد لما في العقول أو لشريعة متقدّمة . لنا : لا بعثة إلّا بمعجز ، ولا معجز إلّا ويجب النظر فيه ، ولا يجب النظر إلّا مع تخويف من تركه ، ولا تخويف مع تجويز الجهل ببعض المصالح ( م ، ق ، 113 ، 2 )
- النبي اسم لمن لا درجة فوقه في التعظّم . قلت :
من الآدميّين غير الأنبياء ، والمؤمن دونه ( م ، ق ، 132 ، 18 )
- القاسم والهادي ( عليهما السلام ) وغيرهما :
والنبي أعمّ من الرسول ، لأنّ الرسول من أتى بشريعة جديدة من غير واسطة رسول خلافا للمهدي ( عليه السلام ) والبلخيّ ( ق ، س ، 137 ، 19 )
- المهديّ ، عليه السلام ، والبصريّة وظاهر كلام القاسم : ويصحّ أن يكون النبيّ نبيّا في المهد .
البلخيّ : لا يصحّ . قلت : وهو الأقرب لأنّ النبوّة تكليف ، ولا تكليف على من في المهد ، لعدم التمييز والقدرة ، إلّا أن يجعلها اللّه ( له ) ( ق ، س ، 138 ، 4 )
ندب
- مثال الندب ، هو كالأضاحي فإنّها تستحقّ العوض على اللّه تعالى ، دوننا ، لما كان اللّه تعالى هو الذي ندبنا إليه ( ق ، ش ، 502 ، 17 )
- إنّه لا بدّ من تردّد الدواعي ولا تثبت الدواعي والصوارف إلّا إلى الفعل أو إلى أن لا نفعل ، وفي كل واحد من الفعل وأن لا نفعل يتناول التكليف فيه على طريقين ، ففي الفعل يستوي جميعه في استحقاق المدح والثواب به إذا فعل على وجه مخصوص . ثم يفترقان في وجه آخر وهو أنّه قد يكون الذي يستحقّ الثواب لفعله له مدخل في استحقاق العقاب بأن لا يفعله وقد لا يكون كذلك . فالأوّل الواجب والثاني الندب . وأمّا في أن لا يفعل يستوي جميعه في استحقاق الثواب أن لا يفعل على وجه مخصوص . ثم يقع الفرق من وجه آخر وهو أنّه قد يستحقّ العقاب بفعل شيء منه دون غيره . فالأوّل هو القبيح والثاني هو ما الأولى له أن لا نفعله من ترك المطالبة بالدين ولا يخرج كل ما يتناول التكليف بأن يفعل وبأن لا يفعل عن ذلك ( ق ، ت 1 ، 2 ، 25 )
- ما يقع على وجه يحسن ينقسم أقساما : فمنها ما لا صفة له زائدة على حسنه ، وفعله له وأن لا يفعله فيما يتعلّق بالذمّ والمدح سواء ، فيكون مباحا . ومنها ما يستحقّ بأن يفعله المدح ، إذا لم يمنع منه مانع ، ولا يستحقّ الذمّ بأن لا