تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1354

مساهمون:

ص١٣٥٤
أنّه ، جلّ وعزّ ، تصحّ له هذه الأحكام ؛ لأنّه يصحّ أن يتعلّق بغيره في كونه قادرا وعالما ويصحّ أن يدرك إذا وجد المدرك ، فيجب كونه موجودا وأن يجري عليه هذا الوصف على الحقيقة . وقد بيّنا أنّه لا معتبر في إجراء الأوصاف عليه تعالى بالسمع ؛ فليس لأحد أن يقول : إنّه لا يوصف بذلك ، من حيث لم يرد في الكتاب ذكره ( ق ، غ 5 ، 232 ، 3 ) - أمّا كونه موجودا فلا يصحّ العلم به ما لم يعلم كونه قادرا . ثم يستدلّ بكونه قادرا على كونه موجودا ، فلا يصحّ العلم به ما لم يعلم كونه قادرا ، ثم يستدلّ بكونه قادرا على كونه موجودا ، بأن يقال إنّ القادر له تعلّق بالمقدور ، والعدم يمنع من التعلّق ( ن ، د ، 461 ، 3 ) - أمّا قولنا : موجود ، فذكر شيخنا أبو عبد اللّه البصري : أنّه الكائن الثابت - إلّا أنّ هذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا : موجود ، أظهر منه . وبعد ، فإنّ كونه كائنا صفة زائدة على الوجود ، فلا يجوز تحديده به . وقد حدّ قاضي القضاة رحمه اللّه الموجود بحدّ ، فقال : هو المختصّ بصفة لكونه عليها تظهر الأحكام الراجعة إلى الذات - وهذا الحدّ وإن كان جامعا إلّا أنّه أشكل من قولنا : موجود ، وقولنا : موجود ، أظهر منه . والحدّ يجب أن يكون أظهر من المحدود ، فإذا كان أشكل لا يجوز تحديده به . فالأولى أن لا يحدّ قولنا : موجود ، لأنّه ما من لفظة يحدّ بها الموجود إلّا وقولنا : موجود ، أظهر منه . فإذا سألنا السائل عن حقيقة الموجود أحلناه على نفسه ، فنقول : هو ما يجده من نفسه عند المشاهدة ( ن ، د ، 572 ، 1 ) - الواحد منّا في الشاهد إذا كان عالما قادرا وجب أن يكون موجودا ، فكذلك في الغائب . . ( ن ، د ، 572 ، 19 ) - إنّ الموجود لا يجوز أن يكون له بالوجود إلّا صفة واحدة . فتلك الصفة إذا حصلت في الوقت الأوّل للذات ، وصحّ حصوله عليها في الثاني ، فيجب أن تحصل عليها إذا لم يكن هناك ما يحيل من إيجاد ضدّ ، أو ما يجري مجرى الضدّ ( ن ، م ، 281 ، 10 ) - إنّ الموجود لا يكون بعضا للمعدوم ، وإنّما هو بعض لموجود مثله ، هذا يعلم بالحسّ لأنّ الأسماء إنّما تقع على معانيها ، ومعنى الوجود إنّما هو ما كان قائما في وقت من الأوقات ماض من الأوقات أو حال منها ، فما لم يكن هكذا فليس موجودا ، وأبعاض الموجودات كلها موجودة ، فكلها موجود وكلها كان موجودا ، فليس الموجود بعضا للمعدوم ( ح ، ف 1 ، 47 ، 4 ) - إنّ قولنا موجود ليس جنسا فيقع على أنواع المتضادّات ، وإنّما هو إخبار عن وجودنا أشياء قد تساوي كلّها في وجودنا إيّاها حقا ، فهو يعمّ بعضها كما يعمّ كلّها ( ح ، ف 1 ، 47 ، 18 ) - الحقيقة أنّه لو كان الشيء والجسم بمعنى واحد لكان العرض جسما لأنّه شيء ، وهذا باطل يتعيّن ، والحقيقة هي أنّه لا فرق بين قولنا شيء وقولنا موجود وحق وحقيقة ومثبت ، فهذه كلّها أسماء مترادفة على معنى واحد لا يختلف ، وليس منها اسم يقتضي صفة أكثر من أنّ المسمّى بذلك حق ولا مزيد ( ح ، ف 2 ، 118 ، 8 ) - إنّ الموجود هو الشيء ، فإذ هو الشيء فبضرورة العقل أنّ اللاشيء هو المعدوم ( ح ، ف 5 ، 44 ، 6 )