تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1351

مساهمون:

ص١٣٥١
- زعم " الجبّائي " إنّ القول في البارئ أنّه موجود قد يكون بمعنى معلوم ، وأنّ البارئ لم يزل واجدا للأشياء بمعنى أنّه لم يزل عالما ، وأنّ المعلومات لم تزل موجودات للّه معلومات له بمعنى أنّه لم يزل يعلمها ، وقد يكون موجودا بمعنى لم يزل معلوما وبمعنى لم يزل كائنا ( ش ، ق ، 520 ، 13 ) - زعم " هشام بن الحكم " أنّ معنى موجود في البارئ أنّه جسم لأنّه موجود شيء ( ش ، ق ، 521 ، 1 ) - معنى أنّ البارئ موجود معنى أنّه شيء ( ش ، ق ، 521 ، 4 ) - معنى أنّه موجود معنى أنّه محدود ، وهذا قول " المشبّهة " ( ش ، ق ، 521 ، 5 ) - قال " عبّاد " : معنى القول أنّ البارئ موجود إثبات اسم اللّه ( ش ، ق ، 521 ، 9 ) - إن قال قائل : لم قلتم إذا كان من لم يزل غير متكلّم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضدّ الإرادة والكلام إذا كان ممن لا يستحيل عليه الكلام والإرادة ، فما أنكرتم من أنّ من لم يزل غير فاعل وجب أن يكون موصوفا بضدّ الفعل وأن يكون تاركا فيما لم يزل ، قيل له لا يجب ما قلته وذلك أنّ للكلام ضدّا ليس بكلام ، وللإرادة ضدّ ليس بإرادة ، فوجب لو كان الباري تعالى حيّا غير متكلم ولا مريد أن يكون موصوفا بضدّ الكلام والإرادة . وليس للفعل ضد ليس بفعل ، فيجب بنفي الفعل عن الفاعل وجود ضدّه لأنّ الموجود إذا لم يكن محدثا كان قديما والقديم لا يضادّ المحدثات . فلمّا لم يكن للفعل ضد ليس بفعل ، لم يجب بنفي الفعل عن اللّه تعالى في أزله إثبات ضدّ . ولما كان للكلام ضدّ ليس بكلام ، وجب بنفي الكلام عن اللّه تعالى في أزله إثبات ذلك الضدّ لا محالة ( ش ، ل ، 19 ، 8 ) - الموجود هو الشيء الثابت الكائن ؛ لأنّ معنى الشيء عندنا أنّه موجود ؛ يدل على ذلك قول أهل اللغة : " شيء " إثبات ، وقولهم " ليس بشيء " نفي ؛ يبيّن ذلك أن القائل يقول : ما أخذت من زيد شيئا ، ولا سمعت منه شيئا ، ولا رأيت شيئا - نفي للمذكور ؛ وقولهم : أخذت شيئا وسمعت شيئا ورأيت شيئا - إثبات للمذكور ورجوع إلى كائن موجود . فوجب أن يكون كلّ موجود شيئا وكلّ شيء موجودا ( ب ، ت ، 40 ، 8 ) - الموجود هو الشيء الكائن الثابت . وقولنا " شيء " إثبات ، وقولنا " ليس بشيء " نفي . قال اللّه تعالى :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ
( الأنعام : 19 ) وهو سبحانه موجود غير معدوم . وقول أهل اللغة علمت شيئا ، ورأيت شيئا ، وسمعت شيئا ؛ إشارة إلى كائن موجود ، وقولهم : ليس بشيء هو واقع على نفي المعدوم ، ولو كان المعدوم شيئا كان القول ليس بشيء نفيا لا يقع أبدا إلّا كذبا ، وذلك باطل بالاتفاق ( ب ، ن ، 15 ، 21 ) - كان يقول ( الأشعري ) إنّ الموجود ما وجده واجد ، وإنّه موجود بوجود الواجد له ، ولوجوده له ما كان موجودا له ، ويجري ذلك على معنى المعلوم ، وإنّ الباري تعالى موجود لنا على معنى أنّه معلوم لنا بوجودنا له وهو علمنا به ، وإنّ معنى قوله عزّ وجلّ
وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ
( النور : 39 ) من ذلك والمعنى أنّه علم اللّه عنده . وأمّا الموجود المطلق الذي لا يتعلّق بوجود الواجد له فهو الثابت الكائن الذي ليس بمنتف ولا معدوم ( أ ، م ، 27 ، 12 )