- ثم ينظر في كونه ( اللّه ) عالما وقادرا ، فيحصل له العلم بكونه موجودا ( ق ، ش ، 65 ، 14 )
- إنّ العرض يجوز عليه العدم ، والقديم لا يجوز أن يعدم ، ولا يجوز أن يكون قديما ؛ وإذا لم يكن قديما وجب أن يكون محدثا ، لأنّ الموجود يتردّد بين هذين الوصفين ، فإذا لم يكن على أحدهما كان على الآخر لا محالة ( ق ، ش ، 104 ، 10 )
- أمّا الموجود ، فعلى ما ذكره شيخنا أبو عبد اللّه البصريّ وشيوخنا البغداديّون أنّه الكائن الثابت ، وهذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا موجود أظهر منه ، ومن حق الحدّ أن يكون أظهر من المحدود . وبعد ، فإنّ الكائن إنّما هو الثابت ، والثابت إنّما هو الكائن ، فيكون في الحدّ إذا تكرار مستغنى عنه . وبعد ، فإنّ الكائن إنّما يستعمل في الجوهر الذي حصل في حيّز فكيف يصحّ تحديد الموجود به . وذكر قاضي القضاة في حدّ الموجود ، أنّه المختصّ بصفة تظهر عندها الصفات والأحكام ( ق ، ش ، 175 ، 17 )
- فلو سئلنا عن حقيقة الموجود ، فالواجب أن نشير إلى هذه الموجودات ( ق ، ش ، 176 ، 10 )
- إنّ الموجود إذا قيل إنّه تعالى مالكه فهو مجاز ، لأنّ القدرة على الموجود تستحيل ، وإنما يراد به أنّه يملك أمرا سواه له به تعلّق ، كما يراد بقولنا : إنّ زيدا يملك الدار ، أنّه يملك التصرّف فيها ، وهو تعالى لا يمتنع أن يوصف بأنّه مالك أفعال العباد ، بمعنى أنّه يقدر على إعدامها ، أو يقدر فيما لم يوجد منها على المنع منها ، وليس في ذلك ما يدلّ على ما توهّموه ( ق ، م 1 ، 206 ، 2 )
- إنّه تعالى مقتدر على الأشياء ، لأنّ هذه اللفظة في الاقتدار متعارفة ، . . . ولا يقال - بهذا اللفظ - إنّه مقتدر على المعدوم ، لأنّ نفس الإحاطة إذا كانت إنّما تصحّ في الموجود ، فإذا اتّسع بها في الاقتدار على الشيء من سائر جهاته تشبيها بالإحاطة ، فيجب كونه موجودا ! وقد بيّنا أنّ المراد بالموجود إذا قيل إنّه مقتدر عليه ، أنّه قادر على إعدامه وتفريقه ، فلا يصحّ التعلّق بذلك في أنّه الخالق لأفعال العباد ( ق ، م 1 ، 206 ، 17 )
- إنّه تعالى موجود لأنّ كونه قادرا لا يزول أصلا وكذلك كونه عالما . وكما يتعذّر ذلك يتعذّر الاستدلال على أنّه تعالى موجود باعتبار حال غيره من القادرين لوجهين . أحدهما إنّ القادر هو الجملة الحيّة والموجود هو كل بعض منه ، فليس الموجود في الحقيقة هو القادر ولا القادر في الحقيقة هو الموجود . فيجب اعتبار ما يرجع التعلّق فيه والوجود إلى شيء واحد ، وليس ذلك إلّا الذوات المتعلّقة بأغيارها .
والثاني إنّ العلّة في أحدنا إنّه إنما يقدر بقدرة وهي في وجودها تفتقر إلى محلّ ولا بدّ في المحلّ من أن يكون موجودا . فأمّا القادر لنفسه فلو اعتقد معتقد ثبوت هذه الصفة له من دون الوجود ، كما يعتقد في غيره من الصفات في الذوات لما بعد ، فيجب إيراد الدلالة على الحدّ المذكور في " الشرح " وغيره لأنّه قد ثبت أنّه تعالى بكونه قادرا لا بدّ من تعلّقه بالمقدور ، وكل ما يتعلّق بغيره فالعدم مزيل له . ألا ترى أنّ القدرة إذا كانت موجودة ثبت تعلّقها ، فإن عدمت زال تعلّقها ؟ وليس العلّة في ذلك إلّا العدم إذ لا أمر من الأمور يمكن تعليقه به أولى من العدم . وإن كان إذا قال القائل إنّ العدم
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1352
مساهمون: سميح دغيم
ص١٣٥٢