تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1269

مساهمون:

ص١٢٦٩
الطاعة ، وثالثها تأكيد ذلك العلم بالوحي والبيان من اللّه تعالى ، ورابعها أنّه متى صدر عنه خطأ من باب النسيان والسهو لم يترك مهملا بل يعاقب وينبّه ويضيّق عليه العذر ، قالوا فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان الشخص معصوما عن المعاصي لا محالة ( أ ، ش 2 ، 161 ، 25 ) - المعصوم من يمتنع منه فعل القبيح بخاصّيّة في نفسه أو بدنه عند قوم ، أو بمعنى عدم القدرة عليه ، عند أبي الحسن ؛ ومن يمكن منه عند آخرين ، لكن يخلق فيه مانع من الفعل ( خ ، ل ، 120 ، 3 )

معصية

- قول إبراهيم ( النظّام ) : إنّ المعصية والكفر بالعبد كانت معصية وكفرا ، وإنّما كان باللّه التقبيح للمعصية والكفر وهو الحكم بأنّهما قبيحان ( خ ، ن ، 29 ، 22 ) - إنّ المعصية فعل ما نهيت عنه ، والطاعة فعل ما أمرت به ، فكل من أمر بشيء ففعله فقد أطاع الآمر له ، وكلّ من نهي عن شيء ففعله فقد عصى الناهي له . وكذلك كان يقول في الدهريّ التارك للمجوسيّة والنصرانيّة : أنّه مطيع بتركهما ، لأنّه أمر أن يتركهما ، وهو عاص كافر بقوله بالدهر ، لأنّه قد نهي عنه . وكان يقول : ليس ترك الدهريّ للتقرّب إلى اللّه بترك المجوسيّة والنصرانيّة بمخرج له من أن يكون طاعة ، لأنّه أمر به وبالتقرّب به إلى اللّه فهو مطيع بفعله له عاص بتركه التقرّب إلى اللّه به ( خ ، ن ، 58 ، 23 ) - إنّ معصية العاصي وكفر الكافر ليسا بمشيئة اللّه وإرادته ، لأنّه لو أراد معصية العاصي وكفر الكافر ثم عذّب عليهما ، كان ذلك جورا منه ( م ، ف ، 3 ، 24 ) - إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على اللّه تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه . ويجب على العبد ما أوجبه اللّه تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على اللّه ( ب ، ن ، 48 ، 18 ) - يقول ( الأشعري ) : " حقيقة الطاعة موافقة الأمر ، وحقيقة المعصية مخالفته " ، ولا يراعي في ذلك الإرادة دون الأمر والنهي ( أ ، م ، 70 ، 22 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ وصفنا لبعض الأكساب بأنّه قبيح منّا ولبعضها بأنّه حسن منّا إنّما يستحقّ ذلك فيها إذا وقعت تحت أمر اللّه تعالى ونهيه . وكذلك يجري مجراه في وصفنا له بأنّه طاعة ومعصية في باب أنّه إنّما يجري عليه ذلك لأجل الأمر والنهي ( أ ، م ، 97 ، 2 ) - إنّ معنى معصية اللّه تعالى مخالفة أمره ، وإنّ كل معصية ذنب وخطأ وخلاف لأمر اللّه تعالى ( أ ، م ، 157 ، 12 ) - أمّا الذمّ ، فهو قول ينبئ عن اتضاع حال الغير ، وهو على ضربين : ضرب يتبعه العقاب من جهة اللّه تعالى ، وذلك لا يستحقّ إلّا على المعصية ، وحقيقة المعصية فعل ما يكرهه الغير من نوع من الرتبة . وهو أن يكون العاصي دون المعصي ، ولهذا لا يقال عصى الأمير فلانا كما يقال عصى فلان الأمير ، ولا يفهم من إطلاق هذه الكلمة غير معصية اللّه تعالى ، حتى أنّك لو أردت غيرها لقيدت فقلت : عصى فلان أباه أو جدّه أو الأمير ، إلى غير ذلك . وضرب