تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1267

مساهمون:

ص١٢٦٧
طريق الوجوب ، فإنّ طريق ذلك الاستدلال بخبر الصادق الموثوق بخبره المأمون في غيبه إذا أنبأ عن عواقبها وما يلحق بفعل بعضها وترك بعضها الفاعل والتارك من الضرر والنقص والعيب والذمّ ( أ ، م ، 32 ، 7 )

معرفة بالأدلة

- اختلف شيخانا أبو علي وأبو هاشم ، رحمهما اللّه ، بعد اتّفاقهما على ما قلناه في المعرفة بالأدلّة التي ننظر فيها ؛ هل تحصل من غير التنبيه والإخطار ، أم لا ؟ فمن قول أبي علي ، رحمه اللّه : إنّه لا بدّ من أن ينبّهه الخاطر على دليل دليل ، وبمنزلة بعضه من بعض ، أو الدواعي . وعند أبي هاشم ، رحمه اللّه : أنّه قد يستغني بكمال عقله ومعرفته بالعادات عن ذلك ، من حيث علم أنّ طريق المعرفة بالفاعل فعله إذا لم يدرك ، وأنّه لا يجوز أن يتوصّل إلى معرفة النحو بالنظر في الطب . والصحيح عندنا ، ما قاله أبو علي ، رحمه اللّه ؛ وإن لم يمتنع ، فيما يظهر من الأدلّة ، ما قاله أبو هاشم ، رحمه اللّه . لكن ذلك لا يستمرّ ، فإنّ في الأدلّة ما يغمض ولا تنجلي مفارقته لغيره ؛ حتى أنّ العالم المتّزن ربما يشتبه عليه بعض الأدلّة ببعض ؛ والكلام في ذلك ذكر من بعد ، في أبواب الخاطر ، إن شاء اللّه ( ق ، غ 12 ، 266 ، 6 )

معرفة بدلالة

- اعلم أنّ هذه الحالة ( الإرادة ) نعرف تارة ضرورة من النفس ومن الغير عند سماع خطابة وظهور أفعال مخصوصة منه ، نحو ما يعلم من حال الداخل إلى قوم فيقومون له أو يقوم بعضهم له لأنّه يضطرّ إلى أنّه قصد بذلك تعظيمه . وإذا أردنا معرفته بدلالة فلا بدّ من شرط ، فمن وجد فيه ذلك الشرط صحّ معرفتنا بكونه مريدا بدليل ، ومن لم يعرف ذلك من حاله لم نعرفه مريدا . وهذا الشرط هو ثبوت حكمته على ما نقوله في اللّه عزّ وجلّ وفي الرسول صلّى اللّه عليه . فأمّا هذا المعلوم من النفس فهو وإن كان واقعا في الأصل على وجه يعلم ضرورة ، فقد يشتبه بغيره كما يشتبه السواد بمحلّه وإن كان طريقه الاضطرار ( ق ، ت 1 ، 267 ، 5 )

معرفة بالصانع

- أمّا المعرفة بالصانع ، فإنّما تجب متى خلق اللّه الخلق على وجوه مخصوصة ، والكلام في : هل يجب ذلك أو لا يجب . فلا يصحّ أن يجعل وجه وجوبه ما لا يثبت إلّا بعده ( ق ، غ 14 ، 112 ، 1 )

معرفة حال الواجب

- إنّ القديم تعالى يعرّف حال الواجب ، إمّا باضطرار ، وإمّا بنصب الأدلّة . ولمكان التعريف يجب على المكلّف ؛ لأنّ الواجب يجب بإيجاب موجب يفعل إيجابه ، أو يفعل علّة تقتضي وجوبه . فالمنبّه أيضا إنّما يفعل ما عنده يجب الواجب ، لا أنّه يوجبه عليه في الحقيقة ، وإنّما يجعل الإيجاب متعلّقا بالتنبيه دون الفعل من حيث تقدّم الفعل ولا إيجاب ، ومتى حصل التنبيه تبعه الإيجاب ، فالحال فيهما إذا لا يختلف ( ق ، غ 11 ، 142 ، 13 )

معروف

- أمّا المعروف ، فهو كل فعل عرف فاعله حسنه أو دلّ عليه ، ولهذا لا يقال في أفعال القديم
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1267 | سميح دغيم