تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1266

مساهمون:

ص١٢٦٦
طريقة ، أن لا يمتنع وجوبه عليه إذا خاف من تركه ، وعلم قبح تركه ، واستحقاق الذمّ على ذلك من العقلاء . كما يعلم وجوب ردّ الوديعة إذا عرفها بعينها ، وعرف كيفية الردّ عند المطالبة . وكما يعلم قبح الكذب إذا تعيّن وميّز من غيره . ولولا أنّ الأمر كما ذكرناه ، لم يصحّ قبح شيء من العقول ، ولا وجوب شيء فيها . وفي هذا إبطال العقل والسمع ، لأنّ السمع إنّما يرد على من قد عرف هذه الأمور ؛ فإذا بطل القول فيها ، على مذهبه ( الجاحظ ) ، فكيف يصحّ معرفة السمع ؟ ( ق ، غ 12 ، 326 ، 3 ) - أمّا الشيخ أبو عبد اللّه ، رحمه اللّه ، فإنّه اعتمد في ذلك على أنّ المعرفة إنّما تجب من حيث كانت لطفا ؛ ومتى كانت معرفة كان لها من الحكم والحظ في كونها كذلك ما لا يحصل للاعتقاد . ومن حق اللطف أن يحصل على أولى الوجوه في الدعاء إلى الطاعة ومجانبة المعصية ، فيجب أن لا يحسن منه تعالى أن يكلّف أحدا إلّا المعرفة ( ق ، غ 12 ، 532 ، 6 ) - زعم غيلان القدري أنّ معرفة الإنسان بأنّه مصنوع ، وأنّ صانعه غيره ضروريّ قد طبع عليه الإنسان في خلقته وهو مأمور بعد ذلك بالمعارف في العدل والتوحيد والوعد والوعيد والشرعيات ( ب ، أ ، 32 ، 12 ) - قال أبو الهذيل معرفة اللّه ومعرفة الدليل الداعي إلى معرفته بالضرورة وما بعدهما من العلوم الحسّية والقياسيّة فهو علم اختيار وجائز أن يجعله اللّه تعالى ضروريا على نقض العادة ( ب ، أ ، 32 ، 14 ) - قالت طوائف منهم الأشعريّة وغيرهم ، من اتّفق له اعتقاد شيء على ما هو به على غير دليل لكن بتقليد أو تميل بإرادته ، فليس عالما به ولا عارفا به ولكنّه معتقد له ، وقالوا كل علم ومعرفة اعتقاد ، وليس كل اعتقاد علما ولا معرفة ، لأنّ العلم والمعرفة بالشيء إنّما يعبّر بهما عن تيقّن صحّته ، قالوا وتيقّن الصحّة لا يكون إلّا ببرهان ، قالوا وما كان بخلاف ذلك فإنّما هو ظنّ ودعوى لا تيقّن بها ( ح ، ف 5 ، 109 ، 20 ) - قوله ( ثمامة ) : إنّ المعرفة متولّدة من النظر ، وهو فعل لا فاعل له كسائر المتولّدات ( ش ، م 1 ، 71 ، 10 ) - أمّا غيلان بن مروان من القدريّة المرجئة ، فإنّه زعم أنّ الإيمان هو المعرفة الثانية باللّه تعالى ، والمحبّة والخضوع له ، والإقرار بما جاء به الرسول ، وبما جاء من عند اللّه ، والمعرفة الأولى فطريّة ضروريّة . فالمعرفة على أصله نوعان : فطريّة ، وهي علمه بأنّ للعالم صانعا ، ولنفسه خالقا ، وهذه المعرفة لا تسمّى إيمانا ، إنّما الإيمان هو المعرفة الثانية المكتسبة ( ش ، م 1 ، 146 ، 3 )

معرفة اللّه

- بيّنا في باب النظر والمعارف ، أنّه يمكن التوصّل إلى معرفة اللّه تعالى بأدلّة العقل ، فلا يحتاج في ذلك إلى سمع ؛ وبيّنا أن التخويف الذي عنده يجب النظر ، قد يحصل بقول الداعي وورود الخاطر ، فلا يصحّ أن يقال إنه يحتاج إلى الحجّة لأجل ذلك ( ق ، غ 14 ، 151 ، 19 )

معرفة بأعيان الواجبات

- أمّا المعرفة بأعيان الواجبات وأحكامها من