تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1268

مساهمون:

ص١٢٦٨
تعالى معروف ، لما لم يعرف حسنها ولا دلّ عليه ( ق ، ش ، 141 ، 12 ) - إنّ المعروف على قسمين : أحدهما واجب ، والآخر ليس بواجب . فالأمر بالواجب واجب ، وبالنافلة نافلة . وهذا إنّما أخذ عن أبي علي ، لأنّ المشايخ من السلف أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلى أن جاء شيخنا أبو علي ، وقسّم المعروف إلى هذين القسمين ، وجعل الأمر بالواجب واجبا ، وبالنافلة نافلة ، وهو الصحيح ، لأنّ حال الأمر لا يزيد في الوجوب والحسن على حال المأمور به . هذا في المعروف ( ق ، ش ، 146 ، 9 ) - اعلم أنّ مشايخنا أطلقوا القول في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواجب أن يفصل القول فيه فيقال : المعروف ينقسم إلى ما يجب ، وإلى ما هو مندوب إليه ، فإنّ الأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب إليه مندوب غير واجب ، لأنّ حال الأمر لا يزيد على حال الفعل المأمور به في الوجوب . وأمّا المناكير فهي كلها من باب واحد في وجوب النهي عنها ، فإنّ النهي إنّما يجب لقبحها ، والقبح ثابت في الجميع ( ق ، ش ، 745 ، 5 )

معروف بالشرع وبالعقل

- أمّا ما . . . يعرف بالشرع وبالعقل ، فهو كل ما كان في العقل دليل عليه ، ولم تكن المعرفة بصحّة الشرع موقوفة على المعرفة به . كالعلم بأنّ اللّه واحد ، لا ثاني له في حكمته . لأنّه إذا ثبتت حكمته ، فلو كان معه حكيم آخر ، لم يجز أن يرسلا - أو يرسل أحد منهما - من يكذب . فإذا أخبر الرسول أنّ الإله واحد ، لا قديم سواه ، علمنا صدقه . وكذلك وجوب ردّ الوديعة ، والانتفاع بما لا مضرّة فيه على أحد ( ب ، م ، 887 ، 10 )

معصوم

- قال السمناني في كتاب الإمامة لولا دلالة العقل على وجوب كون النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم معصوما في البلاغ عن اللّه عزّ وجلّ ، لما وجب كونه معصوما في البلاغ ، كما لا يجب فيما سواه من أفعاله وأقواله ، وقال أيضا في مكان آخر منه وكذلك يجوز أن يكفر النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعد أداء الرسالة ( ح ، ف 4 ، 224 ، 17 ) - اختلف الناس في المعصوم من هو ، فقال قوم المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم الأقلّون من العلماء أهل النظر . واختلفوا في عدم التمكّن كيف هو ، فقال قوم منهم المعصوم هو المختصّ في نفسه أو بدنه أو فيهما بخاصيّة تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي . وقال قوم منهم بل المعصوم مساو في الخواص النفسيّة والبدنيّة لغير المعصوم ، وإنّما العصمة هي القدرة على الطاعة أو عدم القدرة على المعصية ، وهذا قول الأشعريّ نفسه وإن كان كثير من أصحابه قد خالفه فيه . وقال الأكثرون من أهل النظر المعصوم مختار متمكّن من المعصية والطاعة ، وفسّروا العصمة بتفسيرين : أحدهما أنّها أمور يفعلها اللّه تعالى بالمكلّف فتقتضي أن لا يفعل المعصية اقتضاء غير بالغ إلى حدّ الإيجاب ، وفسّروا هذه الأمور فقالوا إنّها أربعة أشياء : أولها أن يكون لنفس الإنسان ملكة مانعة من الفجور داعية إلى العفّة ، وثانيها العلم بمثالب المعصية ومناقب