تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1264

مساهمون:

ص١٢٦٤
- أمّا المعدومات فنفي محض إن امتنع ثبوتها اتّفاقا وإن أمكن ، خلافا لجمهور المعتزلة القائلين بأنّها ذوات وحقائق ، وأنّ التأثير في جعلها موجودة فقط ، وأنّ عدد كلّ نوع منها لا يتناهى . ومحلّ الخلاف هو يجوز خلو الماهيّة عن الوجود - لنا وجود الشيء عينه ، فلا ثبوت دونه . وأيضا تشترك في الثبوت وتتباين بالأشخاص فتتّصف به حال عروّها عنه ( خ ، ل ، 52 ، 1 )

معرّض

- اعلم أنّ المعرّض قد يكون معرّضا غيره للأمر وإن لم يكن مريدا له في الحال . وإنّما يجب أن يكون مريدا للأمر الذي يتوصّل به إليه على الوجه الذي يصحّ التوصّل به إليه ، ولكي يتوصّل به إليه . يبيّن ذلك أنّ الواحد منّا قد يعرّض غيره للمنازل وإن لم يكن مريدا لها في الحال إذا أراد ما ذكرناه ( ق ، غ 11 ، 412 ، 13 )

معرّض لغيره

- الأولى ألّا يكون المعرّض لغيره معرّضا للمنفعة إلّا بأن يزيح علله في الألطاف ؛ كما يزيح علله في وجوه التمكين ؛ لأنّ الواحد منّا إذا علم أنّ الجائع إذا قدّم إليه الطعام على وجه مخصوص أكله ، وإذا قدّم إليه على وجه آخر لم يأكله ، والحال على المقدّم وعليه واحدة أنّه لا يكون معرّضا له بتقديمه ذلك على الوجه الذي لا يأكله . ويجري ذلك عندهم مجرى أن يقدّم ذلك إليه ، ثم يفعل ما يمنعه به من الأكل . ولا بدّ من أن يكون المكلّف معرّضا للثواب مع فقد اللطف ، ولا يكون المكلّف معرّضا له إلّا بأن يلطف له في ذلك ، إذا كان في المعلوم ما إذا فعل به أمن عنده ولو ثبت أنّ اللطف لا مدخل له في هذا الباب لم يؤثّر فيما أردنا بيانه ؛ لأنّه لا يجب في التعريض للثواب أن يكون حسنا على كل وجه ( ق ، غ 11 ، 177 ، 14 )

معرّض للثواب

- المستفاد بقولنا إنّه عرّضه للثواب يرجع في الحقيقة إلى معنى التمكين ، وإن كان لا بدّ من انضمام شروط أخر إليه . فيجب إذا قلنا في المكلّف إنّه يعرّض للثواب أن يكون المقصد به إزاحة علّته في فعل ما كلّفه ، وأن يكون هذا الفعل شاقّا عليه ليصحّ أن تكون بإزائه منفعة هي الثواب ، وأن يريد تعالى منه ما كلّفه ، وأن يعلم أنّه مهما يكلّف المكلّف فعل ما أوجبه عليه من دون إفساد له فإنّه تعالى سيوفّر عليه الثواب الذي يستحقّه . فما لم تتكامل هذه الشروط لا يثبت التعريض لمنزلة الثواب . ولكل واحد من هذه الشروط حظّ في صحّة التعريض لهذه الرتبة ( ق ، ت 2 ، 193 ، 14 )

معرفة

- الجاحظ يقول بالمعرفة ويزعم أنّ أحدا لا يعصى اللّه إلّا بعد العلم بما نهاه عنه . وصاحب الكتاب ( ابن الروندي ) يوافقه على القول بالمعرفة وأنّ أحدا لا يعصى اللّه إلّا بالقصد إلى معصيته والاعتماد لها ( خ ، ن ، 72 ، 17 ) - المعرفة معرفة اللّه بصفاته ، ومحلّها الفؤاد وهو داخل القلب ( م ، ف ، 6 ، 14 ) - إنّ المعرفة والدراية والعلم نظائر ، ومعناها : ما يقتضي سكون النفس ، وثلج الصدر ، وطمأنينة القلب . وهذا أولى مما أورده في العمد . أنّه