بإثبات كون المعدوم شيئا بناء على هذا ( ف ، م ، 55 ، 25 )
- صريح العقل حاكم بأنّ المعلوم إمّا موجود وإمّا معدوم ، وهذا يدلّ على أمرين . الأوّل : أنّ تصوّر ماهيّة الوجود تصوّر بديهيّ ، لأنّ ذلك التصديق البديهيّ موقوف على ذلك التصوّر ، وما يتوقّف عليه البديهيّ أولى أن يكون بديهيّا .
والثاني : أنّ المعدوم معلوم ، لأنّ ذلك التصديق البديهيّ متوقّف على هذا التصوّر .
فلو لم يكن هذا التصوّر حاصلا لامتنع حصول ذلك التصديق ( ف ، أ ، 23 ، 8 )
- إنّ المعدوم لا يكون عين الموجود ( ف ، أ ، 38 ، 7 )
- إعادة المعدوم عندنا جائز خلافا لجمهور الفلاسفة والكراميّة وطائفة من المعتزلة . لنا أنّ تلك الماهيّات كانت قابلة للوجود ، وذلك القبول من لوازم تلك الماهيّة ، فوجب أن يبقى ذلك القبول ببقاء تلك الماهيّة ( ف ، أ ، 89 ، 4 )
- عدم المعدوم في حال عدمه مستند إلى عدم تعلّق القدرة بإيجاده والإرادة بتخصيصه في ذلك الوقت ، ولا يلزم من ضرورة وجود القدرة والإرادة في القدم قدم ما يتخصّص بها ( م ، غ ، 21 ، 12 )
- أمّا الردّ على المعتزلة : في اعتقادهم كون المعدوم شيئا : فقد سلك بعض المتكلّمين في ذلك منهاجا ضعيفا ، فقال : . . . . كل معدوم منفيّ ، وكل منفيّ ليس بثابت فيترتّب عليه أنّ كل معدوم ليس بثابت ( م ، غ ، 274 ، 15 )
- المعدوم يستحيل أن يكون مؤثّرا البتّة ( أ ، ش 2 ، 193 ، 10 )
- إنّ المعدوم مشترك بين الممتنع والممكن ، ويلزمه من ذلك الاشتراك مقابلة بين الواجب والممكن ( ط ، م ، 76 ، 9 )
- إنّ القائلين بأنّ المعدوم شيء يفرّقون بين الموجود والثّابت وبين المعدوم والمنفي ، ويقولون : كلّ موجود ثابت ، ولا ينعكس .
ويثبتون واسطة بين الموجود والمعدوم ، ولا يجوّزون بين الثّابت والمنفيّ واسطة ، ولا يقولون للممتنع معدوم ، بل يقولون : إنّه منفيّ .
ويقولون للذّوات التي لا تكون موجودة : شيء ثابت ، وللصفات التي لا تعقل إلّا مع الذّوات :
حال لا موجود ولا معدوم ، بل هي وسائط بينهما ( ط ، م ، 76 ، 11 )
- المعدوم يقال على كلّ ذات ليس له صفة الوجود ، والصّفة لا يكون لها ذات ، لا جرم لا تكون موجودة ولا معدومة ( ط ، م ، 85 ، 13 )
- إنّهم ( أبو هاشم وأتباعه من المعتزلة ) يعنون بالذّات والشّيء كلّ ما يعلم أو يخبر عنه بالاستقلال ، وبالصّفة كلّ ما لا يعلم إلّا بتبعيّة الغير . فكلّ ذات إمّا موجودة أو معدومة ، والمعدوم يقال على كلّ ذات ليس له صفة الوجود ، ويجوز أن يكون له غير تلك الصّفة ، كصفات الأجناس ، عند من يثبتها للمعدومات ( ط ، م ، 85 ، 17 )
- إنّ الموجود والمعدوم عندهم ليسا بمتناقضين ، فإنّ طرفي النقيض يجب أن يقتما للاحتمالات ، وعندهم الممتنع ليس بموجود ولا معدوم ، والحال ليس بموجود ولا معدوم ( ط ، م ، 86 ، 13 )
- الموجود والمعدوم لا يجتمعان ، لأنّ الذّات الموصوفة بالوجود لا تكون غير موصوف بها ، والوجود لا يكون موجودا ، لأنّ الصّفة لا يكون لها ذات موصوفة بالوجود ( ط ، م ، 86 ، 17 )
- المعدوم في الخارج ثابت في الذهن من حيث
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1262
مساهمون: سميح دغيم
ص١٢٦٢