المنع من تسمية المعدوم شيئا ، وزعم آخرون من المعتزلة أنّ المعدوم شيء ومعلوم ومذكور ، وليس بجوهر ولا عرض . هذا اختيار الكعبيّ منهم ، وزعم الجبائي وابنه أبو هاشم أنّ كل وصف يستحقّ الحادث لنفسه أو لجنسه فإنّ الوصف ثابت له في حال عدمه ( ب ، ف ، 179 ، 4 )
- فارق الخيّاط . . . جميع المعتزلة وسائر فرق الأمّة ، فزعم أنّ الجسم في حال عدمه يكون جسما ؛ لأنّه يجوز أن يكون في حال حدوثه جسما ، ولم يجز أن يكون المعدوم متحرّكا ؛ لأنّ الجسم في حال حدوثه لا يصحّ أن يكون متحرّكا عنده ، فقال : كل وصف يجوز ثبوته في حال الحدوث فهو ثابت له في حال عدمه ( ب ، ف ، 180 ، 1 )
- إنّ المعدوم عندهم ( القدرية ) إنّما يكون شيئا إذا كان جائز الوجود مثل الجوهر والعرض ، فأمّا ما يستحيل وجوده فلا يكون شيئا مثل الزوجة والأولاد والشريك للّه تعالى ( ب ، أ ، 5 ، 14 )
- يستحيل من المعدوم إحداث نفسه لاستحالة كون المعدوم فاعلا ، وإذا حدث فحدوثه يغنيه عن إحداث نفسه ، فبطل إحداث نفسه وصحّ أنّ محدثه غيره ( ب ، أ ، 69 ، 17 )
- الخلاف الثالث مع المعتزلة الذين قالوا إنّ الحوادث كانت قبل حدوثها أشياء وأعيانا ، وزعموا أنّ السواد كان في حال عدمه سوادا ، وأثبتوا للمعدوم في حال عدمه كلّ اسم يستحقّ الموجود لنفسه أو لجنسه . ومنهم من أثبت الجسم في حال عدمه جسما ( ب ، أ ، 70 ، 17 )
- اختلف الناس في المعدوم أهو شيء أم لا ، فقال أهل السنّة وطوائف من المرجئة كالأشعريّة وغيرهم ليس شيئا ، وبه يقول هشام بن عمرو الفوطي أحد شيوخ المعتزلة ( ح ، ف 5 ، 42 ، 10 )
- قال سائر المعتزلة المعدوم شيء ، وقال عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط أحد شيوخ المعتزلة أنّ المعدوم جسم في حال عدمه ، إلّا أنّه ليس متحرّكا ولا ساكنا ولا مخلوقا ولا محدثا في حال عدمه ( ح ، ف 5 ، 42 ، 12 )
من الدليل على أنّ المعدوم شيء أنّه يخبر عنه ويوصف ويتمنّى ، ومن المحال أن يكون ما هذه صفته ليس شيئا ( ح ، ف 5 ، 42 ، 16 )
- إنّ المعدوم لا يعلم أصلا ، ولو علم لكان موجودا ، أو إنّما يعلم اللّه تعالى أنّ لفظة المعدوم لا مسمّى لها ولا شيء تحتها ، ويعلم عزّ وجلّ الآن أنّ الساعة غير قائمة ، وهو الآن تعالى لا يعلمها قائمة بل يعلم أنّه سيقيمها فتقوم ، فتكون قيامة وساعة ويوم جزاء ويوم بعث وشيئا عظيما حين يخلق كل ذلك ، لا قبل أن يخلقه ( ح ، ف 5 ، 45 ، 19 )
- قد حكي عن الشيخ أبي عبد اللّه أنّه جعل للمعدوم بكونه معدوما ، حالا . وجرى في كلامه ما يدلّ على أنّه يثبته أعني الجوهر متحيّزا في حال العدم ( أ ، ت ، 57 ، 8 )
- لا يصحّ في المعدوم أن يحلّ ولا أن يكون محلّا ، لأنّه كان ينبغي ثبوت التضادّ في العدم وأن لا يصحّ عدم الضدّين ، كما لا يصحّ وجودهما ، ولأنّ المعقول من الحلول وجوده بحيث الغير ، وذلك الغير متحيّز ، وهذا لا يصحّ في المعدوم ( أ ، ت ، 78 ، 9 )
- إنّما يلزم القول بالصانع المعدوم المعتزلة ، من حيث أثبتوا للمعدوم صفات الإثبات ، وقضوا بأنّ المعدوم على خصائص الأجناس ( ج ،
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1259
مساهمون: سميح دغيم
ص١٢٥٩