تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1257

مساهمون:

ص١٢٥٧
وجهين ، وحدث من أحدهما أن يكون معدوما ؛ لأنّه لم يحدث من وجه كان يصحّ حدوثه ( ق ، غ 4 ، 255 ، 17 ) - إنّ المعدوم يستحيل أن يرى ويدرك لأمر يرجع إلى عدمه ، وأنّ الذي يصحّ أن يدرك هو الموجود ( ق ، غ 5 ، 242 ، 2 ) - إنّه ، جلّ وعزّ ، قد وصف المعدوم بأنّه شيء بقوله ، جلّ وعزّ :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( النحل : 40 ) . وقد ثبت عن أهل اللغة تسميتهم المعدوم بشيء ( ق ، غ 5 ، 252 ، 5 ) - يقال في المعدوم أنّه يرجع به إلى أنّه ليس بموجود من حيث لا تتعلّق به أحكام ، وإنّما يزول عنده ما كان الوجود يقتضيه ( ق ، غ 6 / 1 ، 70 ، 16 ) - ليس للمعدوم بكونه معدوما حال ، وإنّما ينبئ عن أنّه ليس بموجود . وما هذه حالي يراعى فيه الوجود ، وكل ما استحال وجوده وجب عدمه ، وكل ما صحّ وجوده صحّ عدمه ( ق ، غ 6 / 2 ، 135 ، 6 ) - إنّ الصفة إنّما يقال إنّ الفعل يحصل عليها بالفاعل ، متى ثبتت للفعل وعقل كونه عليها . لأنّ تعليل الصفة بالفاعل وتعليقها به ، كتعليل الصفة بالمعنى ، والعلّة في أنّه فرع على كونها معقولة . وليس للمعدوم ، بكونه معدوما ، حالة ؛ حتى يقال : إنّها بالفاعل . وإنّما صحّ في الحدوث أن يقال : إنّه بالفاعل لمّا عقل له حال ؛ ولو لم يعقل ذلك له ، لم يصحّ أن يقال : إنّه بالفاعل ( ق ، غ 8 ، 74 ، 7 ) - معدوم يفيد أنّه ليس بموجود ( ق ، غ 8 ، 74 ، 17 ) - بيّن شيخنا أبو علي رحمه اللّه أنّ قوله
أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( الطلاق : 12 ) ، يجب أن يكون أعمّ من قوله
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
( الزمر : 62 ) ، لأنّه يتناول المستقبل وهذا لا يتناوله ، فيجب أن يكون أخصّ منه من حيث كان المعدوم غير مخلوق وإن كان مقدورا . وكذلك فعل العباد غير مخلوق وإن كان مقدورا ، ويمكن أن يقال إنّ كونه خالقا ينبئ عن تقدّم حال مع المقدور ، وهو كونه قادرا عليه ، فما لم يثبت ذلك فيه يجب أن يكون داخلا تحت العموم فيجب أن يدلّ أولا على أنّ أفعال العباد مقدورة له تعالى حتى يتناوله العموم . ويمكن أن يحمل ذلك على أنّ المراد به أنّه مقدّر كل شيء ومدبّره ، ولا يمتنع عندنا كونه مقدّرا لأفعال العباد وإن لم تكن من فعله بأن يبيّن أحواله أو يقدر على إيجاده أو يعدمه ( ق ، غ 8 ، 311 ، 1 ) - إن قال : هلّا قلتم إنّ العلّة في حدوث الخلق ليست بحادثة فلا يلزم إثبات ما لا يتناهى . قيل له : لو لم تكن حادثة لكانت معدومة أو قديمة ، وقد بيّنا أنّ المعدوم لا يختصّ بالمعلّل على وجه يوجب حالا له دون غيره ، فلم صارت وهي معدومة بأن توجب حدوث ما حدث بأولى بأن توجب حدوث ما سواه ؛ ولأنّ المعدوم لا أوّل لعدمه ، فلو أوجب حدوث الشيء ووجوده لوجب كونه موجودا لا أوّل لوجوده ، وذلك ينقض حدوثه ( ق ، غ 11 ، 94 ، 3 ) - إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما صفة ، ولكن يكون له حكم ( ن ، د ، 36 ، 14 ) - ألا ترى أنّ المعدوم عندكم وإن لم يكن له صفة بكونه معدوما فله حكم بذلك ، لأنّه لا بدّ أن يكون ما يقدر عليه مفارقا لما لا يكون مقدورا
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1257 | سميح دغيم