تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1258

مساهمون:

ص١٢٥٨
أصلا ؟ فهذا حكم المعدوم . ثم إنّ هذا الحكم ، وهو كونه معدوما ، لم يكن ثابتا لعلّة تتجدّد ولا كان لفاعل مختار ولا شرطت بتوقت ، ومع هذا فإنّه يجوز أن يزول ويحصل الوجود ( ن ، د ، 193 ، 11 ) - ذكر قاضي القضاة أنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما صفة ، وإنّما يرجع به إلى زوال صفة الوجود ؛ ولهذا يصحّ أن يعلم الوجود ولا يعلم العدم ( ن ، د ، 228 ، 10 ) - المعدوم لا يخلو : إمّا أن يكون مستمر العدم أو متجدّد العدم . فإن كان مستمر العدم فإنّه يجب عدمه ، لأجل أنّ الفاعل لم يفعل ، هذا إذا صحّ من الفاعل أن يفعله ، وهذا احتراز من المعدوم في الأزل . وإن كان متجدّد العدم فلا يخلو : إمّا أن يجب عدمه أو يجوز أن يعدم ويجوز أن لا يعدم . فأمّا ما يجب عدمه فهو ما لا يبقى من الأعراض ، فإنّه يجب عدمه في الثاني لاستحالة وجوده في ذلك الوقت ، من حيث أنّ وجوده كان مختصّا بوقت ، وقد مضى ذلك الوقت فيجب عدمه إذا طرأ الضدّ عليه أو ما يجري مجرى الضدّ ، لأنّ مع طروء الضدّ أو ما يجري مجراه يستحيل وجوده . ويمكن أن يقال إنّ ما يعدم فإنّما يجب عدمه لاستحالة وجوده ( ن ، د ، 229 ، 10 ) - إنّ المعدوم له بكونه معدوما حال ، كما ذهب إليه الشيخ أبو عبد اللّه البصري ( ن ، د ، 245 ، 1 ) - أمّا الكلام في أنّ الجسم لا يجوز أن يكون محدثا لنفسه ، وهو أنّه لو كان محدثا لنفسه لوجب أن يكون قادرا قبل إحداثه ، لما قد ثبت أنّ الفعل لا يصحّ إلّا ممّن هو قادر وأنّه لا بدّ من أن يتقدّم على مقدوره . وهذا يقتضي كونه قادرا في حال العدم - وقد تبيّن في غير موضع أنّ المعدوم لا يجوز أن يكون قادرا ، لأنّ القادر له تعلّق بالمقدور ، والعدم يمنع التعلّق ( ن ، د ، 365 ، 12 ) - أمّا قولنا : معدوم ، فذكر شيخنا أبو عبد اللّه البصري : هو المنتفي الذي ليس بكائن ولا ثابت - وهذا لا يصحّ ، لأنّ قولنا : معدوم ، أظهر من قولنا : منتف ؛ والحدّ يجب أن يكون أظهر من المحدود ، فإذا كان أشكل منه لا يجوز تحديده به ؛ فالأولى أن يقال : إنّه المعلوم الذي ليس له صفة الوجود . ولا يلزم على هذا أن يكون ثاني القديم تعالى معدوما ، لأنّه ليس بمعلوم ( ن ، د ، 571 ، 16 ) - ذهب شيخنا أبو القاسم إلى أنّ المعدوم لا يوصف بأنّه جوهر ، ولا بأنّه عرض . وامتنع من أن يجرى عليه اسم غير قولنا " شيء " ( ن ، م ، 37 ، 20 ) - إنّ المعدوم على ضربين : - أحدهما ؛ أن يكون المعلوم من حاله أنّه إذا وجد وجب أن يكون متحيّزا . - والثاني ؛ أن يكون المعلوم من حاله أنّه إذا وجد استحال أن يكون كذلك ( ن ، م ، 44 ، 14 ) - لا محال للمعدوم بكونه معدوما ، فلا يصحّ أن يقال أنّ المعدوم يحصل بالفاعل ( ن ، م ، 85 ، 3 ) - لا معدوم إلّا ويصحّ وجوده ، أو كان يصحّ وجوده ( ن ، م ، 317 ، 11 ) - إنّ المعتزلة اختلفوا في تسمية المعدوم شيئا ، منهم من قال : لا يصحّ أن يكون المعدوم معلوما ومذكورا . ولا يصحّ كونه شيئا ولا ذاتا ، ولا جوهرا ، ولا عرضا ، وهذا اختيار الصالحيّ منهم ، وهو موافق لأهل السنّة في