تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1256

مساهمون:

ص١٢٥٦
يذكرا ويخبر عنهما وتدلّ الدلالة عليهما وتتعلّق بهما قدرة القديم ، فيقال إنّه معلوم ومذكور ومخبر عنه ومدلول عليه ومقدور ( أ ، م ، 252 ، 6 ) - إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما حال ، فضلا عن أن يكون للذات أو للغير ( ق ، ش ، 109 ، 11 ) - أمّا المعدومات ، فعلى ما قاله شيخنا أبو عبد اللّه البصري : أنّه المنتفي الذي ليس بكائن لا ثابت . وهذا لا يصحّ ، لأنّ المنتفي إنّما يستعمل في المعدوم الذي وجد مرّة ثم عدم أخرى ، فيخرج عن الحدّ كثير من المعدومات ، ومن حق الحدّ أن يكون جامعا مانعا لا يخرج منه ما هو منه ، ولا يدخل فيه ما ليس منه . وبعد فإن قول المنتفي ، هو قوله ليس بكائن ولا ثابت ، فيكون تكرارا لا فائدة فيه ، فالأولى : أن يحدّ المعدوم بأنّه المعلوم الذي ليس بموجود ، ولا يلزمنا على هذا أن يكون ثاني القديم عزّ وجلّ والفناء معدومين لأنّهما ليس بمعلومين ( ق ، ش ، 176 ، 17 ) - إن قيل : ما أنكرتم أنّ المانع من رؤية اللّه تعالى هو أنّه تعالى لم يشأ أن يرينا نفسه ، ولو شاء لرأيناه ؟ قلنا : المشيئة إنّما تدخل فما يصحّ دون ما يستحيل ، وقد بيّنا أنّ الرؤية تستحيل عليه تعالى فلا يعلم ما ذكرتموه . وبعد ، فلو جاز ذلك في القديم تعالى لجاز مثله في المعدوم ، فيقال : إنّ المعدوم إنّما لا يرى لأنّه تعالى لا يشاء أن يريناه ولو شاء لرأيناه ، فكما أنّ ذلك خلف من الكلام ، كذلك هاهنا ( ق ، ش ، 260 ، 16 ) - إنّ المعدوم ليس له بكونه معدوما حال ( ق ، ت 1 ، 142 ، 10 ) - إنّ المعدوم له حكم يفارق الموجود ، حتى يثبت بين حكميهما من التنافي والتضادّ مما يثبت بين المعدوم والوجود لو كان للمعدوم بكونه معدوما صفة . وذلك لأنّ من حكم المعدوم أن يصحّ تعلّقه بالقادر ومن حكم الموجود أن يزول تعلّقه بالقادر . فقول من أجاز حدوثه من جهتين يؤدّي إلى أن تكون الذات الواحدة من حيث حصلت لها إحدى الصفتين بالحدوث لا تتعلّق بالقادر ، ومن حيث لم تحصل الصفة الأخرى يصحّ تعلّقه بالقادر ، حتى يكون مقدوره من وجه غير مقدوره من وجه آخر . وكذلك فالموجود من حيث حصل موجودا يجب أن يثبت فيه حظّ المنع والتضادّ ، ومن حيث كان معدوما لا يثبت له هذا الحظ ، فكان يجب تردّده بين هذين الحكمين . وإلى هذا المعنى أشار في الكتاب حيث قال : ولو جاز ذلك لجاز أيضا أن يضاده ضدّه من وجه دون وجه وفي ذلك نقض التضادّ ( ق ، ت 1 ، 372 ، 20 ) - إنّ القادر لا بدّ من أن يؤثّر في تحصيل صفة لم تكن ، وهذا إنّما يتأتّى في الإحداث . فأمّا الإعدام فلا يصحّ ذلك فيه إذ ليس للمعدوم بكونه معدوما صفة . وعلى هذا الأصل قلنا للمجبرة : إذا لم يصحّ أن تكون للفعل صفة يرجع بها إلى كونه كسبا فيجب أن لا يصحّ تعليقه بالفاعل ( ق ، ت 2 ، 295 ، 12 ) - إنّ المعدوم ، لمّا لم نره لأمر يرجع إليه ، وجب أن يكون حال الرائين كلّهم فيه يتساوى ( ق ، غ 4 ، 126 ، 10 ) - لا وجه نقول لأجله في الشيء إنّه معدوم ، إذا لم يحدث أصلا ، إلّا من حيث لم يحدث مع جواز حدوثه ، فيجب لو صحّ حدوثه من