تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
موجودا ، وإلّا تسلسل . قلنا ( ابن خلدون ) : مرّ إنّه ليس بزائد ؛ وأيضا إنّما يتسلسل لو كان المشرك والمميّز ثبوتين وأيضا بامتياز الوجود بأنّ لا شيء معه فلا تسلسل . ( ل ، 50 ، 5 ) - إنّ الوجود عند كل مدرك في بادئ رأيه منحصر في مداركه لا يعدوها . ( مقد 3 ، 1071 ، 3 )

وجود الشيء

- وجود الشيء عينه . ( ل ، 55 ، 10 )

وجود وموجود

- الوجود عين الموجود ، خلافا لجمهور الفلاسفة والمعتزلة وجمع منّا . لنا : فتغاير حقيقتهما فيتّصف المعدوم بالموجود . ( ل ، 49 ، 5 )

وجوه طبيعيّة للمعاش

- أمّا الفلاحة والصناعة والتجارة فهي وجوه طبيعيّة للمعاش . أمّا الفلاحة فهي متقدّمة عليها كلّها بالذات إذ هي بسيطة وطبيعيّة فطريّة لا تحتاج إلى نظر ولا علم ؛ ولهذا تنسب في الخليقة إلى آدم أبي البشر ، وأنّه معلمها والقائم عليها ، إشارة إلى أنّها أقدم وجوه المعاش وأنسبها إلى الطبيعة . وأمّا الصنائع فهي ثانيتها ومتأخّرة عنها لأنّها مركّبة وعلميّة تصرّف فيها الأفكار والأنظار ؛ ولهذا لا توجد غالبا إلّا في أهل الحضر الذي هو متأخر عن البدو وثان عنه ؛ ومن هذا المعنى نسبت إلى إدريس الأب الثاني للخليقة ، فإنّه مستنبطها لمن بعده من البشر بالوحي من اللّه تعالى . وأمّا التجارة وإن كانت طبيعية في الكسب فالأكثر من طرقها ومذاهبها إنّما هي تحيّلات في الحصول على ما بين القيمتين في الشراء والبيع لتحصل فائدة الكسب من تلك الفضلة . ولذلك أباح الشرع فيه المكايسة ، لما أنّه من باب المقامرة ، إلا أنّه ليس أخذا لمال الغير مجّانا ، فلهذا اختصّ بالمشروعيّة . ( مقد 2 ، 911 ، 13 )

وجوه المعاش

- اعلم أنّ المعاش هو عبارة عن ابتغاء الرزق والسعي في تحصيله ، وهو مفعل من العيش . كأنّه لمّا كان العيش الذي هو الحياة لا يحصل إلّا بهذه جعلت موضعا له على طريق المبالغة . ثم إن تحصيل الرزق وكسبه : إمّا أن يكون بأخذه من يد الغير وانتزاعه بالاقتدار عليه على قانون متعارف ويسمّى مغرما وجباية . وإمّا أن يكون من الحيوان الوحشي باقتناصه وأخذه برميه من البر أو البحر ويسمّى اصطيادا ؛ وأخذه برميه من البر أو البحر ويسمّى اصطيادا ؛ وإمّا أن يكون من الحيوان الداجن باستخراج فضوله المنصرفة بين الناس في منافعهم كاللبن من الأنعام والحرير من دوده والعسل من نحله ؛ أو يكون من النبات في الزرع والشجر بالقيام عليه وإعداده لاستخراج ثمرته ، ويسمّى هذا كله فلحا ؛ وإمّا أن يكون الكسب من الأعمال الإنسانيّة ؛ إمّا في موادّ معيّنة وتسمّى الصنائع من كتابة ونجارة وخياطة