والتفحّص حتى يتبيّن ذلك كالشمس المضيئة ، فحينئذ يحاول المصالحة بين الخصمين ولا سيّما في الأمور الدارسة من غير تحليل حرام ، ولا تحريم حلال ، ولا إكراه تخجيل ، ولا رأي فيه شطط وتباعد فاحش علمه مستحقّا بلا شكّ كما في آية الحجرات ،
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
( النساء :
128 ) كما في سورة النساء . ( رس ، 115 ، 9 )
وال وشرطة
- كان النظر في الجرائم وإقامة الحدود في الدولة العباسيّة والأمويّة بالأندلس والعبيديين بمصر والمغرب راجعا إلى صاحب الشرطة ؛ وهي وظيفة أخرى دينيّة كانت من الوظائف الشرعيّة في تلك الدول ، توسع النظر فيها عن أحكام القضاء قليلا ؛ فيجعل للتهمة في الحكم مجالا ، ويفرض العقوبات الزاجرة قبل ثبوت الجرائم ، ويقيم الحدود الثابتة في محالها ، ويحكم في القود والقصاص ، ويقيم التعزير والتأديب في حق من لم ينته عن الجريمة . ثم تنوسي شأن هاتين الوظيفتين في الدول التي تنوسي فيها أمر الخلافة . فصار أمر المظالم راجعا إلى السلطان ، كان له تفويض من الخليفة أو لم يكن ، وانقسمت وظيفة الشرطة قسمين :
منها وظيفة التهمة على الجرائم ، وإقامة حدودها ، ومباشرة القطع والقصاص حيث يتعيّن ؛ ونصب لذلك في هذه الدول حاكم يحكم فيها بموجب السياسة دون مراجعة الأحكام الشرعيّة ، ويسمّى تارة باسم الوالي وتارة باسم الشرطة . وبقي قسم التعازير وإقامة الحدود في الجرائم الثابتة شرعا ، فجمع ذلك للقاضي مع ما تقدّم ، وصار ذلك من توابع وظيفته وولايته ، واستقرّ الأمر لهذا العهد على ذلك .
وخرجت هذه الوظيفة عن أهل عصبيّة الدولة . لأنّ الأمر لمّا كان خلافة دينيّة ، وهذه الخطة من مراسم الدين ، فكانوا لا يولّون فيها إلّا من أهل عصبيتهم من العرب ومواليهم بالحلف أو بالرقّ أو بالاصطناع ممن يوثق بكفايته أو غنائه فيم يدفع إليه . ولما انقرض شأن الخلافة وطورها وصار الأمر كله ملكا أو سلطانا صارت هذه الخطط الدينيّة بعيدة عنه بعض الشيء ، لأنّها ليست من ألقاب الملك ولا مراسمه ، ثمّ خرج الأمر جملة من العرب وصار الملك لسواهم من أمم الترك والبربر ، فازدادت هذه الخطط الخلافيّة بعدا عنهم بمنحاها وعصبيّتها . ( مقد 2 ، 633 ، 1 )
واهمة
- الواهمة لإدراك المعاني المتعلّقة بالشخصيات كعداوة زيد وصداقة عمرو ورحمة الأب وافتراس الذئب . ( مقد 1 ، 407 ، 16 )
وجود
- قالوا ( المعتزلة والفلاسفة ) : الوجود زائد ، وليس معدوما وإلّا فالشيء عين نقيضه ولا