تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
- انقسمت الوزارة حينئذ ( عهد الدولة العباسية ) إلى وزارة تنفيذ ، وهي حال ما يكون السلطان قائما على نفسه ، وإلى وزارة تفويض وهي حال ما يكون الوزير مستبدّا عليه . ( مقد 2 ، 669 ، 9 )

وزارة التفويض

- جاء في الدولة العباسيّة شأن الاستبداد على السلطان ، وتعاور فيها استبداد الوزارة مرّة والسلطان أخرى . وصار الوزير إذا استبدّ محتاجا إلى استنابة الخليفة إيّاه لذلك لتصحّ الأحكام الشرعيّة وتجيء على حالها كما تقدّم . فانقسمت الوزارة حينئذ إلى وزارة تنفيذ ، وهي حال ما يكون السلطان قائما على نفسه ، وإلى وزارة تفويض وهي حال ما يكون الوزير مستبدّا عليه . ثم استمرّ الاستبداد وصار الأمر لملوك العجم وتعطّل رسم الخلافة ولم يكن لأولئك المتغلّبين أن ينتحلوا ألقاب الخلافة ، واستنكفوا من مشاركة الوزراء في اللقب لأنّهم خول لهم ، فتسمّوا بالإمارة والسلطان . وكان المستبد على الدولة يسمّى أمير الأمراء أو بالسلطان ، إلى ما يحيله به الخليفة من ألقابه كما تراه في ألقابهم ، وتركوا اسم الوزارة إلى من يتولّاها للخليفة في خاصّته . ولم يزل هذا الشأن عندهم إلى آخر دولتهم . وفسد اللسان خلال ذلك كله ، وصارت صناعة ينتحلها بعض الناس ، فامتهنت وترفّع الوزراء عنها لذلك ، ولأنهم عجم ، وليست تلك البلاغة هي المقصودة من لسانهم ، فتخيّر لها من سائر الطبقات واختصّت به ، وصارت خادمة للوزير . ( مقد 2 ، 669 ، 10 )

وزارة التنفيذ

- جاء في الدولة العباسيّة شأن الاستبداد على السلطان ، وتعاور فيها استبداد الوزارة مرّة والسلطان أخرى . وصار الوزير إذا استبدّ محتاجا إلى استنابة الخليفة إيّاه لذلك لتصحّ الأحكام الشرعيّة وتجيء على حالها كما تقدّم . فانقسمت الوزارة حينئذ إلى وزارة تنفيذ ، وهي حال ما يكون السلطان قائما على نفسه ، وإلى وزارة تفويض وهي حال ما يكون الوزير مستبدّا عليه . ثم استمرّ الاستبداد وصار الأمر لملوك العجم وتعطّل رسم الخلافة ولم يكن لأولئك المتغلّبين أن ينتحلوا ألقاب الخلافة ، واستنكفوا من مشاركة الوزراء في اللقب لأنّهم خول لهم ، فتسمّوا بالإمارة والسلطان . وكان المستبد على الدولة يسمّى أمير الأمراء أو بالسلطان ، إلى ما يحيله به الخليفة من ألقابه كما تراه في ألقابهم ، وتركوا اسم الوزارة إلى من يتولّاها للخليفة في خاصّته . ولم يزل هذا الشأن عندهم إلى آخر دولتهم . وفسد اللسان خلال ذلك كله ، وصارت صناعة ينتحلها بعض الناس ، فامتهنت وترفّع الوزراء عنها لذلك ، ولأنهم عجم ، وليست تلك البلاغة هي المقصودة من لسانهم ، فتخيّر لها من سائر الطبقات واختصّت به ، وصارت خادمة للوزير . ( مقد 2 ، 669 ، 9 )