م
مال
- إنّ نقص العطاء من السلطان نقص في الجباية ، والسبب في ذلك أنّ الدولة والسلطان هي السوق الأعظم للعالم ، ومنه مادة العمران . فإذا احتجن السلطان الأموال أو الجبايات ، أو فقدت فلم يصرفها في مصارفها ، قلّ حينئذ ما بأيدي الحاشية والحامية ، وانقطع أيضا ما كان يصل منهم لحاشيتهم وذويهم ، وقلّت نفقاتهم جملة ، وهم معظم السواد ، ونفقاتهم أكثر مادّة للأسواق ممن سواهم .
فيقع الكساد حينئذ في الأسواق ، وتضعف الأرباح في المتاجر فيقلّ الخراج لذلك .
لأنّ الخراج والجباية إنّما تكون من الاعتمار والمعاملات ونفاق الأسواق وطلب الناس للفوائد والأرباح . ووبال ذلك عائد على الدولة بالنقص لقلّة أموال السلطان حينئذ بقلّة الخراج . فإن الدولة . . . هي السوق الأعظم ، أمّ الأسواق كلّها ، وأصلها ومادتها في الدخل والخرج ؛ فإن كسدت وقلّت مصاريفها فأجدر بما بعدها من الأسواق أن يلحقها مثل ذلك وأشدّ منه ، وأيضا فالمال إنّما هو متردّد بين الرعيّة والسلطان ، منهم إليه ، ومنه إليهم ، فإذا حبسه السلطان عنده فقدته الرعيّة . ( مقد 2 ، 741 ، 13 )
مألوف
- إنّ العوائد تقلب طباع الإنسان إلى مألوفها ؛ فهو ابن عوائده لا ابن نسبه .
ومع ذلك فالخديم الذي يستكفي به ويوثق بغنائه كالمفقود . ( مقد 2 ، 912 ، 15 )
ماهيات عرضية
- ( الماهيات ) العرضيّة مشتركة بين جميع الأعراض ، وإلّا لما انقسم الممكن إليه وإلى الجوهر ، وتختلف من وجه آخر ، وليسا موجودين وإلّا قام العرض بالعرض ولا معدومين بالضرورة . قلنا : قيام العرض بالعرض أقرب من الواسطة . ( ل ، 50 ، 13 )
ماهيات نوعية
- قالوا ( المعتزلة والفلاسفة ) : الماهيّات النوعيّة تشرك في الأجناس ، فإنّ السواد والبياض يشتركان في اللونيّة وليس الاسم ، لأنّا نجد بينهما ما لا نجد بين أحدهما والحركة ، لو كان اسمهما واحدا ؛ ولأنّه لا يطّرد في اللغات بخلاف هذا . ( ل ، 50 ، 9 )
ماهية
- إنّ الماهيّة لا تخلو عن الوجود والعدم ، وهي مع أحدهما تنافي الآخر وإمكانه .
وقد يقرّر بأنّ الممكن إن حضر سببه وجب ، وإلّا ، امتنع . ( ل ، 56 ، 7 )