تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

ل

لحمة

- إنّ العصبيّة إنّما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه ، وذلك أنّ صلة الرحم طبيعي في البشر إلّا في الأقلّ . ومن صلتها النّعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة . فإنّ القريب يجد في نفسه غضاضة من ظلم قريبه أو العداء عليه ، ويود لو يحول بينه وبين ما يصله من المعاطب والمهالك : نزعة طبيعيّة في البشر مذ كانوا . فإذا كان النسب المتواصل بين المتناصرين قريبا جدّا بحيث حصل به الاتحاد والالتحام كانت الوصلة ظاهرة ؛ فاستدعت ذلك بمجرّدها ووضوحها . وإذا بعد النسب بعض الشيء فربما تنوسي بعضها ويبقى منها شهرة فتحمل على النّصرة لذوي نسبه بالأمر المشهور منه ، فرارا من الغضاضة التي يتوهّمها في نفسه من ظلم من هو منسوب إليه بوجه . ومن هذا الباب الولاء والحلف إذ نعرة كل واحد على أهل ولائه وحلفه للأنفة التي تلحق النفس من اهتضام جارها أو قريبها أو نسيبها بوجه من وجوه النسب ؛ وذلك لأجل اللحمة الحاصلة من الولاء مثل لحمة النسب أو قريبا منها . ( مقد 2 ، 484 ، 13 ) - اعلم أنّ كل حيّ أو بطن من القبائل وإن كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام ففيهم أيضا عصبيّات أخرى لأنساب خاصّة هي أشدّ التحاما من النسب العام لهم ، مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو إخوة بني أب واحد لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين . فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص ويشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام . والنّعرة تقع عن أهل نسبهم لمخصوص وعن أهل النسب العام ؛ إلا أنّها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة . والرئاسة فيهم إنّما تكون في نصاب واحد منهم ولا تكون في الكل . ( مقد 2 ، 488 ، 8 )

لسان العرب وكلامهم

- إنّ لسان العرب وكلامهم على فنّين : في الشعر المنظوم وهو الكلام الموزون المقفّى ومعناه الذي تكون أوزانه كلّها على رويّ واحد وهو القافية ، وفي النثر وهو الكلام غير الموزون . ( مقد 3 ، 1295 ، 17 )

لطف

- لا حاكم إلّا الشرع ؛ ولأنّ اللطف ما يفيد ترجيح الداعية ، وهي ممكنة ، فتوجد ابتداء ؛ ولو وجب العوض لقبح دفع الألم ، ولأنّه سبق من النعم ما يحسن معه التكليف ؛ ولو وجب الأصلح لما خلق الفقر الفقر ( هكذا ) الكافر ؛ ولأنّ العقاب حقّه فيحسن إسقاطه . ( ل ، 114 ، 11 )