تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكتبه ، وسمّاه الجفر باسم الجلد الذي كتب عليه ، لأن الجفر في اللغة هو الصغير ، وصار هذا الاسم علما على هذا الكتاب عندهم . وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب المعاني مروية عن جعفر الصادق . وهذا الكتاب لم تتّصل روايته ولا عرف عينه ، وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل . ولو صحّ السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه ، فهم أهل الكرامات ، وقد صحّ عنه أنه كان يحذر بعض قرابته بوقائع تكون لهم ، فتصحّ كما يقول . وقد حذّر يحيى ابن عمه زيد من مصرعه وعصاه ، فخرج وقتل بالجوزجان كما هو معروف . وإذا كانت الكرامة تقع لغيرهم فما ظنّك بهم علما ودينا وآثارا من النبوّة ، وعناية من اللّه بالأصل الكريم تشهد لفروعه الطيّبة . وقد ينقل بين أهل البيت كثير من هذا الكلام ، غير منسوب إلى أحد . ( مقد 2 ، 828 ، 9 ) - قد كان يعقوب بن إسحاق الكندي منجّم الرشيد والمأمون وضع في القرانات الكائنة في الملّة كتابا سمّاه الشيعة بالجفر ، باسم كتابهم المنسوب إلى جعفر الصادق وذكر فيه فيما يقال حدثان دولة بني العباس ، وأنها نهايته ، وأشار إلى انقراضها والحادثة على بغداد أنها تقع في انتصاف المائة السابعة ، وأن بانقراضها يكون انقراض الملّة . ولم نقف على شيء من خبر هذا الكتاب ولا رأينا من وقف عليه ؛ ولعلّه غرق في كتبهم التي طرحها هلاكو ملك التتر في دجلة عند استيلائهم على بغداد وقتل المستعصم آخر الخلفاء . وقد وقع بالمغرب جزء منسوب إلى هذا الكتاب يسمّونه الجفر الصغير ، والظاهر أنه وضع لبني عبد المؤمن ، لذكر الأولين من الملوك الموحّدين فيه على التفصيل . ومطابقة من تقدّم عن ذلك من حدثاته وكذب ما بعده . ( مقد 2 ، 834 ، 6 )

كتابة

- لم تكن الكتابة صناعة فيستجاد للخليفة أحسنها ؛ لأنّ الكلّ كانوا يعبرون عن مقاصدهم بأبلغ العبارات ولم يبق إلّا الخط فكان الخليفة يستنيب في كتابته ، متى عنّ له ، من يحسنه . وأمّا مدافعة ذوي الحاجات عن أبوابهم فكان محظورا بالشريعة فلم يفعلوه . ( مقد 2 ، 667 ، 9 ) - الكتابة وما يتبعها من الوراقة فهي حافظة على الإنسان حاجته ومقيّدة لها عن النسيان ، ومبلغة ضمائر النفس إلى البعيد الغائب ، ومخلدة نتائج الأفكار والعلوم في الصحف ، ورافعة رتب الوجود للمعاني . ( مقد 2 ، 943 ، 13 )

كتب المنطق

- كتب المنطق ثمانية : الأول في الأجناس العالية التي ينتهي إليها تجريد المحسوسات وهي التي ليس فوقها جنس ويسمّى كتاب المقولات . والثاني في القضايا التصديقية وأصنافها ويسمّى كتاب العبارة . والثالث في القياس وصورة إنتاجه على الإطلاق