تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

ك

كاتب

- ( الوزارة ) وهي أم الخطط السلطانيّة والرتب الملوكيّة ، لأنّ اسمها يدلّ على مطلق الإعانة ؛ فإنّ الوزارة مأخوذة إمّا من الموازرة وهي المعاونة ، أو من الوزر وهو الثّقل كأنّه يحمل مفاعله أوزاره وأثقاله ، وهو راجع إلى المعاونة المطلقة . وقد كنا قدّمنا ( ابن خلدون ) في أوّل الفصل أنّ أحوال السلطان وتصرفاته لا تعدو أربعة : لأنّها إمّا أن تكون في أمور حماية الكافّة وأسبابها من النظر في الجند والسلاح والحروب وسائر أمور الحماية والمطالبة ، وصاحب هذا هو الوزير المتعارف في الدول القديمة بالمشرق ولهذا العهد بالمغرب ؛ وإمّا أن تكون في أمور مخاطباته لمن بعد عنه في المكان أو في الزمان وتنفيذه الأوامر فيمن هو محجوب عنه وصاحب هذا هو الكاتب ؛ وإمّا أن تكون في أمور جباية المال وإنفاقه ، وضبط ذلك من جميع وجوهه أن يكون بمضيعة ، وصاحب هذا هو صاحب المال والجباية وهو المسمّى بالوزير لهذا العهد بالمشرق ؛ وإمّا أن يكون في مدافعة الناس ذوي الحاجات عنه أن يزدحموا عليه فيشغلوه عن فهمه ، وهذا راجع لصاحب الباب الذي يحجبه . فلا تعدو أحواله هذه الأربعة بوجه . وكل خطّة أو رتبة من رتب الملك والسلطان فإليها ترجع . ( مقد 2 ، 666 ، 2 ) - ( ديوان الرسائل والكتابة ) هذه الوظيفة غير ضروريّة في الملك لاستغناء كثير من الدول عنها رأسا كما في الدول العربيّة في البداوة التي لا يأخذها تهذيب الحضارة ولا استحكام الصنائع . وإنّما أكّد الحاجة إليها في الدولة الإسلاميّة شأن اللسان العربي والبلاغة في العبارة عن المقاصد . فصار الكتاب يؤدّي كنه الحاجة بأبلغ من العبارة اللسانيّة في الأكثر . وكان الكاتب للأمير يكون من أهل نسبه ومن عظماء قبيله ، كما كان للخلفاء وأمراء الصحابة بالشام والعراق لعظم أمانتهم وخلوص أسرارهم . فلما فسد اللسان وصار صناعة اختصّ بمن يحسنه . وكانت عند بني العباس رفيعة . وكان الكاتب يصدر السجلات مطلقة ويكتب في آخرها اسمه ، ويختم عليها بخاتم السلطان ، وهو طابع منقوش فيه اسم السلطان أو شارته ، يغمس في طين أحمر مذاب بالماء ، ويسمّى طين الختم ، ويطبع به على طرفي السجل عند طيّه وإلصاقه . ثم صارت السجلات من بعدهم تصدر باسم السلطان ويضع الكاتب فيها علامته أولا أو آخرا على حسب الاختيار في محلها وفي لفظها . ( مقد 2 ، 680 ، 8 )

كبر وترفّع

- الكبر والترفّع من الأخلاق المذمومة إنّما