الذي قرّرناه ، لا يساويهم بأهل الشوكة ولا بأهل الصنائع ، من حيث الدين والمراسم الشرعيّة ، ولكنه يقسّم بحسب عموم الحاجة وضرورة أهل العمران ، فلا يصحّ في قسمهم إلا القليل . وهم أيضا لشرف بضائعهم أعزّة على الخلق وعند نفوسهم ، فلا يخضعون لأهل الجاه حتى ينالوا منه حظّا يستدرّون به الرزق ، بل ولا تفرغ أوقاتهم لذلك ، لما هم فيه من الشغل بهذه الصنائع الشريفة المشتملة على أعمال الفكر والبدن ، بل ولا يسعهم ابتذال أنفسهم لأهل الدنيا لشرف صنائعهم ، فهم بمعزل عن ذلك . فلذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب . ( مقد 2 ، 925 ، 14 )
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 230
مساهمون: رفيق العجم
ص٢٣٠