تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
جاءهم ذلك من قبل العجم ومخالطتهم . وهم لا يعتبرون المحافظة على النسب في بيوتهم وشعوبهم ؛ وإنّما هذا للعرب فقط . ( مقد 2 ، 485 ، 16 )

قلّة الصنائع

- إنّ الصنائع إنّما تستجاد إذا احتيج إليها وكثر طلبها ؛ وإذا ضعف أحوال المصر وأخذ في الهرم بانتقاض عمرانه وقلّة ساكنه تناقص فيه الترف ، ورجعوا إلى الاقتصار على الضروريّ من أحوالهم ، فتقلّ الصنائع التي كانت من توابع الترف ، لأنّ صاحبها حينئذ لا يصحّ له بها معاشه ، فيفر إلى غيرها أو يموت ، ولا يكون خلف منه ، فيذهب رسم تلك الصنائع جملة ، كما يذهب النقّاشون والصوّاغ والكتّاب والنسّاخ وأمثالهم من الصنائع لحاجات الترف . ولا تزال الصناعات في التناقص ما زال المصر في التناقص إلى أن تضمحل . ( مقد 2 ، 941 ، 1 )

قلم

- أمّا بنو أبي حفص بإفريقية فكانت الرئاسة في دولتهم أوّلا والتقديم لوزير الرأي والمشورة ؛ وكان يخصّ باسم شيخ الموحدين ، وكان له النظر في الولايات والعزل وقود العساكر والحروب . واختصّ الحسبان والديوان برتبة أخرى ، ويسمّى متولّيها بصاحب الأشغال ينظر فيها النظر المطلق في الدخل والخرج ، ويحاسب ويستخلص الأموال ويعاقب على التفريط ، وكان من شرطه أن يكون من الموحدين . واختصّ عندهم القلم أيضا بمن يجيد الترسيل ويؤتمن على الأسرار ؛ لأنّ الكتابة لم تكن من منتحل القوم ولا الترسيل بلسانهم ؛ فلم يشترط فيه النسب . ( مقد 2 ، 672 ، 17 ) - أمّا دولة زناتة بالمغرب ، وأعظمها دولة بني مرين ، فلا أثر لاسم الحاجب عندهم . وأمّا رئاسة الحرب والعساكر فهي للوزير . ورتبة القلم في الحسبان والرسائل راجعة إلى من يحسنها من أهلها ، وإن اختصّت ببعض البيوت المصطنعين في دولتهم . وقد تجمع عندهم وقد تفرّق . ( مقد 2 ، 673 ، 11 )

قنية

- إن اللّه تعالى خلق الحجرين المعدنيين من الذهب والفضّة قيمة لكلّ متموّل ، وهما الذخيرة والقنية لأهل العالم في الغالب ، وإن اقتنى سواهما في بعض الأحيان فإنّما هو لقصد تحصيلهما بما يقع في غيرهما من حوالة الأسواق التي هما عنها بمعزل ، فهما أصل المكاسب والقنية والذخيرة . ( مقد 2 ، 908 ، 5 ) - إنّ ما يفيده الإنسان ويقتنيه من المتموّلات إن كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله وهو القصد بالقنية ، إذ ليس هناك إلّا العمل وليس بمقصود بنفسه للقنية . وقد يكون مع الصنائع في بعضها غيرها مثل النجارة والحياكة معهما الخشب والغزل ، إلا أنّ العمل فيهما أكثر فقيمته
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 225 | رفيق العجم