تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الجهل أو الحاجة . قلنا : بل يفعل ما شاء ؛ ولو سلّم فالامتناع من جهة الداعي فقط ، فإنّ انجزام إرادة الترك داع إلى منع الفعل . عبّاد : الأفعال إمّا واجبة ، أو ممتنعة للعلم . - قلنا : فلا مقدور إذا ؛ وأيضا فليسا ذاتيّين ، وأيضا العلم بالوقوع تابع له ، فيتأخّر عن القدرة ، فلا يبطلها . البلخيّ : لا يقدر على مثل مقدورنا ، إمّا طاعة أو سفه أو عبث وهو محال . قلنا : الفعل حركة أو سكون وتلك أحوال من حيث صدورها عنّا . أبو علي وابنه وأتباعهما : يقدر على مثل مقدورنا لا على نفسه ، وإلّا فإذا أراده وكرهناه ، يوجد للداعي ويمتنع للصارف . - قلنا : العدم للصارف إن لم يخلفه سبب آخر . ( ل ، 104 ، 4 )

قبيل

- إنّ القبيل الواحد وإن كانت فيه بيوتات متفرّقة وعصبيّات متعدّدة فلا بدّ من عصبيّة تكون أقوى من جميعها تغلبها وتستتبعها وتلتحم جميع العصبيّات فيها ، وتصير كأنّها عصبيّة واحدة كبرى ؛ وإلّا وقع الافتراق المفضي إلى الاختلاف والتنازع
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
( البقرة : 251 ) . ثم إذا حصل التغلّب بتلك العصبيّة على قومها طلبت بطبعها التغلّب على أهل عصبيّة أخرى بعيدة عنها . فإن كافأتها أو مانعتها كانوا أقتالا وأنظارا ، ولكلّ واحدة منهما التغلّب على حوزتها وقومها ، شأن القبائل والأمم المفترقة في العالم . وإن غلبتها واستتبعتها التحمت بها أيضا ، وزادتها قوّة في التغلّب إلى قوّتها ، وطلبت غاية من التغلّب والتحكّم أعلى من الغاية الأولى وأبعد . وهكذا دائما حتى تكافئ بقوّتها قوّة الدولة . فإن أدركت الدولة في هرمها ولم يكن لها ممانع من أولياء الدولة أهل العصبيّات استولت عليها وانتزعت الأمر من يدها ، وصار الملك أجمع لها . وإن انتهت إلى قوّتها ولم يقارن ذلك هرم الدولة وإنّما قارن حاجتها إلى استظهار بأهل العصبيّات انتظمتها الدولة في أوليائها تستظهر بها على ما يعن من مقاصدها . وذلك ملك آخر دون الملك المستبد . وهو كما وقع للترك في دولة بني العباس ، ولصنهاجة وزناتة مع كتامة ، ولبني حمدان مع ملوك الشيعة من العلوية والعباسية . ( مقد 2 ، 499 ، 16 )

قتال

- أمّا المتفرّدون في أنسابهم ( من البدو ) فقل أن تصيب أحدا منهم نعرة على صاحبه . فإذا أظلم الجو بالشرّ يوم الحرب تسلّل كل واحد منهم يبغي النجاة لنفسه خيفة واستيحاشا من التخاذل . فلا يقدرون من أجل ذلك على سكنى القفر لما أنّهم حينئذ طعمة لمن يلتهمهم من الأمم سواهم . وإذا تبيّن ذلك في السكنى التي تحتاج للمدافعة والحماية فبمثله يتبيّن لك في كل أمر يحمل الناس عليه من نبوّة أو إقامة ملك أو دعوة ؛ إذ بلوغ الغرض من ذلك كله
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 222 | رفيق العجم