تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تهيّئها للإفادة . ثم يستتبع ذلك علوم اللسان العربي الذي هو لسان الملّة وبه نزل القرآن . وأصناف هذه العلوم النقلية كثيرة . لأن المكلّف يجب عليه أن يعرف أحكام اللّه تعالى المفروضة عليه وعلى أبناء جنسه ، وهي مأخوذة من الكتاب والسنّة بالنص أو بالإجماع أو بالإلحاق . فلا بدّ من النظر في الكتاب ببيان ألفاظه أولا ، وهذا هو علم التفسير . ثم بإسناد نقله وروايته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم الذي جاء به من عند اللّه ، واختلاف روايات القرّاء في قراءته ، وهذا هو علم القراءات . ثم بإسناد السنّة إلى صاحبها ، والكلام في الرواة الناقلين لها ومعرفة أحوالهم وعدالتهم ليقع الوثوق بأخبارهم بعلم ما يجب العمل بمقتضاه من ذلك ، وهذه هي علوم الحديث . ثم لا بدّ في استنباط هذه الأحكام من أصولها من وجه قانوني يفيد العلم بكيفية هذا الاستنباط ، وهذا هو أصول الفقه . وبعد هذا تحصل الثمرة بمعرفة أحكام اللّه تعالى في أفعال المكلّفين ، وهذا هو الفقه . ثم إن التكاليف منها بدني ومنها قلبي وهو المختصّ بالإيمان وما يجب أن يعتقد مما لا يعتقد ، وهذه هي العقائد الإيمانية في الذات والصفات وأمور الحشر والنعيم والعذاب والقدر . والحجاج عن هذه بالأدلّة العقلية هو علم الكلام . ثم النظر في القرآن والحديث لا بدّ أن تتقدّمه العلوم اللسانية لأنه متوقّف عليها . وهي أصناف ، فمنها علم اللغة وعلم النحو وعلم البيان وعلم الأدب حسبما نتكلّم عليها كلها . ( مقد 3 ، 1026 ، 9 ) - . . . العلوم النقلية كلها مختصّة بالملّة الإسلامية وأهلها ؛ وإن كانت كل ملّة على الجملة لا بدّ فيها من مثل ذلك . فهي مشاركة لها في الجنس البعيد من حيث إنها علوم الشريعة المنزّلة من عند اللّه تعالى على صاحب الشريعة المبلغ لها . وأما على الخصوص فمباينة لجميع الملل لأنها ناسخة لها ، وكل ما قبلها من علوم الملل فمهجورة والنظر فيها محظور . فقد نهى الشرع عن النظر في الكتب المنزلة غير القرآن . ( مقد 3 ، 1027 ، 4 )

علوم نقلية وضعية

- العلوم النقلية الوضعية وهي كلها مستندة إلى الخبر عن الواضع الشرعي ، ولا مجال فيها للعقل إلا في إلحاق الفروع من مسائلها بالأصول ؛ لأن الجزئيات الحادثة المتعاقبة لا تندرج تحت النقل الكلّي بمجرّد وضعه ، فتحتاج إلى الإلحاق بوجه قياسي ؛ إلا أن هذا القياس يتفرّع عن الخبر بثبوت الحكم في الأصل ، وهو نقليّ ، فرجع هذا القياس إلى النقل لتفرّعه منه . ( مقد 3 ، 1026 ، 3 )

عمالات وممالك

- إنّ العمالات والممالك في الدول على نسبة الحامية والقبيل القائمين بها في قلّتها وكثرتها . ( مقد 1 ، 293 ، 2 )