يتمّ إلّا للثاني والثالث على قدر ممانعة العصبيّات وقوتها . إلا أنّه أمر لا بدّ منه في الدول . ( مقد 2 ، 539 ، 20 )
عصمة
- العصمة حصول ملكة الصفة في النفس مع العلم بالثواب والعقاب وتتابع البيان من اللّه - عزّ وجلّ - وخوف المؤاخذة على ترك الأولى . ( ل ، 120 ، 7 )
عظم الدولة
- إنّ عظم الدولة واتساع نطاقها وطول أمدها على نسبة القائمين بها في القلّة والكثرة .
والسبب في ذلك أنّ الملك إنّما يكون بالعصبيّة ، وأهل العصبيّة هم الحامية الذين ينزلون بممالك الدولة وأقطارها ، وينقسمون عليها ؛ فما كان من الدولة العامّة قبيلها وأهل عصابتها أكثر ، كانت أقوى وأكثر ممالك وأوطانا ، وكان ملكها أوسع لذلك . واعتبر ذلك بالدولة الإسلامية لمّا ألّف اللّه كلمة العرب على الإسلام وكان عدد المسلمين في غزوة تبوك ، آخر غزوات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مائة ألف وعشرة آلاف من مضر وقحطان ، ما بين فارس وراجل ، إلى من أسلم منهم بعد ذلك إلى الوفاة . فلما توجهوا لطلب ما في أيدي الأمم من الملك لم يكن دونه حمى ولا وزر ، فاستبيح حمى فارس والروم أهل الدولتين العظيمتين في العالم لعهدهم ، والترك بالمشرق ، والإفرنجة والبربر بالمغرب ، والقوط بالأندلس ، وخطوا من الحجاز إلى السوس الأقصى ، ومن اليمن إلى الترك بأقصى الشمال ، واستولوا على الأقاليم السبعة . ( مقد 2 ، 534 ، 13 )
عقل
- إن في صناعة الحساب نوع تصرّف في العدد بالضمّ والتفريق ، يحتاج فيه إلى استدلال كثير ، فيبقى متعوّدا للاستدلال والنظر ، وهو معنى العقل . ( مقد 2 ، 984 ، 17 )
- العقل ميزان صحيح فأحكامه يقينية لا كذب فيها ، غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة وحقيقة النبوّة وحقائق الصفات الإلهية وكل ما وراء طوره فإنّ ذلك طمع في محال . ( مقد 3 ، 1071 ، 16 )
عقل تجريبي
- الفكر ، وهو على مراتب : ( الأولى ) تعقّل الأمور المرتّبة في الخارج ترتيبا طبيعيّا أو وضعيّا ليقصد إيقاعها بقدرته . وهذا الفكر أكثره تصوّرات ، وهو العقل التمييزي الذي يحصّل منافعه ومعاشه ويدفع مضارّه .
( الثانية ) الفكر الذي يفيد الآراء والآداب في معاملة أبناء جنسه وسياستهم ، وأكثرها تصديقات تحصل بالتجربة شيئا فشيئا إلى أن تتمّ الفائدة منها وهذا هو المسمّى بالعقل التجريبي . ( الثالثة ) الفكر الذي يفيد العلم أو الظنّ بمطلوب وراء الحسّ لا يتعلّق به عمل ، فهذا هو العقل النظري .