تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
طبيعي إنّما هو لكمال الغالب ، فإذا غالطت بذلك واتّصل لها حصل اعتقادا ، فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبّهت به ، وذلك هو الاقتداء ؛ أو لما تراه ، واللّه أعلم ، من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة بأس ، وإنّما هو بما انتحله من العوائد والمذاهب ، تغالط أيضا بذلك عن الغلب ، وهذا راجع للأوّل . ولذلك ترى المغلوب يتشبّه أبدا بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها ، بل وفي سائر أحواله . وانظر ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبهين بهم دائما ؛ وما ذلك إلا لاعتقادهم الكمال فيهم . وانظر إلى كل قطر من الأقطار كيف يغلب على أهله زيّ الحامية وجند السلطان في الأكثر لأنّهم الغالبون لهم ؛ حتى إنه إذا كانت أمة تجاور أخرى ولها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبّه والاقتداء حظ كبير ؛ كما هو في الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة ، فإنّك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم وشاراتهم والكثير من عوائدهم وأحوالهم ، حتى في رسم التماثيل في الجدران والمصانع والبيوت ، حتى لقد يستشعر عن ذلك الناظر بعين الحكمة أنّه من علامات الاستيلاء ؛ والأمر للّه . وتأمّل في هذا سر قولهم : « العامّة على دين الملك » ، فإنّه من بابه ، إذ الملك غالب لمن تحت يده ، والرعيّة مقتدون به لاعتقاد الكمال فيه اعتقاد الأبناء بآبائهم والمتعلّمين بمعلّميهم . ( مقد 2 ، 511 ، 8 )

علامات الملك

- إنّ من علامات الملك التنافس في الخلال الحميدة وبالعكس . ( مقد 2 ، 504 ، 8 )

علّة

- قلنا : العلّة الإمكان ، والتعلّق المعدوم تنجّزي وهو حادث . ( ل ، 80 ، 3 )

علّة الاحتياج

- علّة الاحتياج ضروريّة اللزوم له . ( ل ، 61 ، 7 )

علّة حسن التكليف

- علّة حسن التكليف ، عند المعتزلة ، التعريض لاستحقاق الثواب والتعظيم ، وهو باطل لبطلان الحسن والقبح والوجوب ؛ ولو سلّم فالتفضّل بهما حسن ؛ ولو سلّم فتكفي في الاستحقاق والأفعال الخفيفة لأنّ كلمة الشهادة - أسهل من الجهاد - وثوابه أعظم ، فكان يجب أن يزيد اللّه - تعالى - في قوّتنا ويكلّفنا بما لا يشقّ . ( ل ، 114 ، 21 )

علّة وعلّية

- لا يقال : علّة العدم عدم العلّة ، لأنّا نقول : العلّية ثبوتيّة ، لأنّها نقيض اللاعلّية ، فموصوفها ثابت ، ولأنّ المعدوم لا يتميّز ولا يتعدّد ، فيمتنع جعل بعضه علّة والبعض معلولا . ( ل ، 60 ، 9 )

علم

- إن فسّر العلم بالتعلّق ، فيمتنع تعلّق الواحد
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 183 | رفيق العجم