تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ضيم أو تصيبهم هلكة . ( مقد 2 ، 484 ، 1 ) - الغلب إنما يكون بالعصبية . ( مقد 2 ، 489 ، 8 ) - ثمرة الأنساب وفائدتها إنما هي العصبية للنّعرة والتناصر ، فحيث تكون العصبية مرهوبة ومخشية والمنبت فيها زكي محمي تكون فائدة النسب أوضح وثمرتها أقوى . وتعديد الأشراف من الآباء زائد في فائدتها . فيكون الحسب والشرف أصليين في أهل العصبية لوجود ثمرة النسب . وتفاوت البيوت في أهل الشرف بتفاوت العصبية ؛ لأنه سرّها . ( مقد 2 ، 491 ، 18 ) - غلط أبو الوليد بن رشد لما ذكر الحسب في كتاب الخطابة من تلخيص كتاب المعلم الأوّل : « والحسب هو أن يكون من قوم قديم نزلهم بالمدينة » ، ولم يتعرّض لما ذكرناه . وليت شعري ما الذي ينفعه قدم نزلهم بالمدينة إن لم تكن له عصابة يرهب بها جانبه وتحمل غيرهم على القبول منه ؟ فكأنه أطلق الحسب على تعديد الآباء فقط . مع أن الخطابة إنما هي استمالة من تؤثر استمالته وهم أهل الحل والعقد . وأما من لا قدرة له البتّة فلا يلتفت إليه ولا يقدر على استمالة أحد ولا يستمال هو . وأهل الأمصار من الحضر بهذه المثابة . إلا أن ابن رشد ربي في جيل وبلد لم يمارسوا العصبية ولا أنسوا أحوالها ؛ فبقي في أمر البيت والحسب على الأمر المشهور من تعديد الآباء على الإطلاق ، ولم يراجع فيه حقيقة العصبية وسرّها في الخليقة . ( مقد 2 ، 493 ، 12 ) - إنّ العصبية بها تكون الحماية والمدافعة والمطالبة وكل أمر يجتمع عليه ؛ وقدمنا أن الآدميين بالطبيعة الإنسانية يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع وحاكم يزع بعضهم عن بعض ؛ فلا بدّ أن يكون متغلّبا عليهم بتلك العصبية ، وإلا لم تتمّ قدرته على ذلك . وهذا التغلّب هو الملك ، وهو أمر زائد على الرئاسة ؛ لأن الرئاسة إنما هي سؤدد وصاحبها متبوع ، وليس له عليهم قهر في أحكامه ؛ وأما الملك فهو التغلّب والحكم بالقهر . وصاحب العصبية إذا بلغ إلى رتبة طلب ما فوقها ؛ فإذا بلغ رتبة السؤدد والاتّباع ووجد السبيل إلى التغلّب والقهر لا يتركه لأنه مطلوب للنفس . ولا يتمّ اقتدارها عليه إلا بالعصبية التي يكون بها متبوعا . فالتغلّب الملكي غاية للعصبية كما رأيت . ( مقد 2 ، 499 ، 7 ) - التغلّب الملكي غاية العصبية . ( مقد 2 ، 500 ، 17 ) - إنّ الملك هو غاية العصبيّة وإنّها إذا بلغت إلى غايتها حصل للقبيلة الملك ، إمّا بالاستبداد أو بالمظاهرة على حسب ما يسعه الوقت المقارن لذلك . وإن عاقها عن بلوغ الغاية عوائق كما نبيّنه وقفت في مقامها إلى أن يقضي اللّه بأمره . ( مقد 2 ، 500 ، 17 ) - إذا انقرضت العصبية قصر القبيل عن المدافعة والحماية فضلا عن المطالبة . ( مقد 2 ، 501 ، 18 ) - المذلّة والانقياد كاسران لسورة العصبية وشدّتها ؛ فإن انقيادهم ومذلّتهم دليل على
موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني — صفحة 177 | رفيق العجم