الاعتمار والمعاملات ونفاق الأسواق وطلب الناس للفوائد والأرباح . ووبال ذلك عائد على الدولة بالنقص لقلّة أموال السلطان حينئذ بقلّة الخراج . فإن الدولة . . . هي السوق الأعظم ، أمّ الأسواق كلّها ، وأصلها ومادتها في الدخل والخرج ؛ فإن كسدت وقلّت مصاريفها فأجدر بما بعدها من الأسواق أن يلحقها مثل ذلك وأشدّ منه وأيضا فالمال إنّما هو متردّد بين الرعيّة والسلطان ، منهم إليه ، ومنه إليهم ، فإذا حبسه السلطان عنده فقدته الرعيّة . ( مقد 2 ، 741 ، 8 )
خضوع وتملّق
- إذا تقرّر . . . أنّ الجاه متفرّع وأنّ السعادة والخير مقترنان بحصوله ، علمت أنّ بذله وإفادته من أعظم النعم وأجلها ، وأنّ باذله من أجلّ المنعمين . وإنّما يبذله لمن تحت يديه فيكون بذله بيد عالية وعزّة ، فيحتاج طالبه ومبتغيه إلى خضوع وتملّق كما يسأل أهل العز والملوك ، وإلا فيتعذّر حصوله .
فلذلك قلنا إنّ الخضوع والتملّق من أسباب حصول هذا الجاه المحصّل للسعادة والكسب ، وإنّ أكثر أهل الثروة والسعادة بهذا التملّق . ولهذا نجد الكثير ممن يتخلّق بالترفّع والشمم لا يحصل لهم غرض الجاه فيقتصرون في التكسّب على أعمالهم ، ويصيرون إلى الفقر والخصاصة . ( مقد 2 ، 923 ، 5 )
خط
- إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار ، ذو بعد خطّ ، وذو بعدين سطح ، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان ؛ وإن لم تشترك فعدد . وإن لم يقتض شيئا منهما ، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر ، وهو القوّة واللاقوّة ؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء ، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب . ( ل ، 62 ، 4 )
- إن اللغة ملكة في اللسان . وكذا الخط صناعة ملكتها في اليد . ( مقد 3 ، 1262 ، 1 )
خط عربي
- قد كان الخط العربي بالغا مبالغه من الإحكام والإتقان والجودة في دولة التبابعة لما بلغت من الحضارة والترف ، وهو المسمّى بالخط الحميري . وانتقل منها إلى الحيرة لما كان بها من دولة آل المنذر نسباء التبابعة في العصبية والمجدّدين لملك العرب بأرض العراق . ولم يكن الخط عندهم من الإجادة كما كان عند التبابعة لقصور ما بين الدولتين ، وكانت الحضارة وتوابعها من الصنائع وغيرها قاصرة عن ذلك . ومن الحيرة لقنه أهل الطائف وقريش فيما ذكر . ( مقد 2 ، 962 ، 4 )
خط وكتابة
- الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية ، وهو رسوم وأشكال حرفيّة تدلّ على الكلمات المسموعة الدالّة على ما في النفس ؛ فهو ثاني رتبة من الدلالة اللغويّة .