تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
من طريق الأخبار بمشاهدة تلك الحالة ، وذلك لأنّ أنساب الجماهير وولادتهم من أمّهاتهم انّما تثبت بقول القابلة ، ومثلها من النساء اللاتي جرت العادة بحضور مثلهنّ عند ولادة النساء وتولّي معونتهن عليها ، والنسب خاصّة يحتاج مع ذلك إلى اعتراف صاحب الفراش وحده بذلك ، أو شهادة عدلين من المسلمين على إقراره بانتساب الولد إليه ، فانّه منه ، وكلّ هذا متحقّق في ولادته عليه السلام وانتسابه إلى أبيه عليه السلام من طريق الخبر ، زائدا على ما دلّ عليه من الدلالة القطعية التي قدّمناها ، وذلك أنّه قد ثبت الأخبار عن جماعة من أهل الديانة والفضل والورع والفقه والعبادة والزهد بجميع ذلك ، وباعتراف الحسن بن علي عليهما السلام بولده المهدي عليه السلام ، وأنّه أعلمهم وجوده ونصّ لهم على إمامته من بعده ، وبمشاهدة بعضهم له طفلا « 1 » ، وبعضهم له يافعا وشابّا كاملا ، وقد نقلوا جميع ذلك إلى شيعته من بعد أبيه ، وكذا نقلوا ما كان يخرج من ناحيته من الأوامر والنواهي ، والأجوبة عن المسائل ، وتسليم الشيعة الحقوق إليه وإلى خواصّه ، وقد أثبت أسامي جماعة من ثقات الحسن بن علي بن محمّد عليهم السلام ، المعروفين بخدمته ، وذكر ما رووه منه في وجود ولده ، وسماعهم منه النصّ بالإمامة عليه ، ومشاهدتهم له عليه السلام ، وذلك يوجد في كتب سلف أصحابنا الإماميّة ، خاصّة ما ذكره الشيخ السعيد المفيد قدّس اللّه روحه في كتابه الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد « 2 » ، وكتابه المعروف بالإفصاح في الإمامة « 3 » والغيبة « 4 » ، فمن أراد ذلك ، فليطلبه من كتابيه المشار إليهما « 5 » .
هامش
( 1 ) من هنا موجود في نسخة ( م ) أيضا . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد : ص 350 . ( 3 ) الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين : ص 102 . ( 4 ) الغيبة للشيخ المفيد : ص 9 . ( 5 ) الظاهر أنّ مراده من كتابيه المشار إليهما هما الإرشاد والغيبة .