الجارية وينشأ الولد ولا علم لأحد من أهل الرجل وأقربائه وأصدقائه بذلك ، ويمضي على ذلك زمان طويل إلى أن يزول خوفه من الإخبار عنه ، فيذكر ولده ويعرف حاله أقربائه وأصدقائه ، وربما يستمرّ ذلك الإخفاء إلى حضور وفاته فيقرّ به حينئذ ، تحرّزا من تضييع نسبه ورغبة في وصوله إلى مستحقّه من ميراثه .
ومنها : خوف الرجل على ولده من بني عمّه وأقربائه بأن يهلكوه طمعا منهم في ميراثه ، إذا لم يكن له ولد ، فيخفي ولادته ووجوده إلى أن يزول خوفه ، ويتمكّن من إظهاره على أمان منه عليه .
ومنها : رغبة الإنسان في مناكحة من لا يختار مناكحة من له ولد ، فيخفي ولادته ووجوده إلى أن يزول خوفه ، ويظهر أنّه لم يتعرّض لنكاح قبله وأنّه لا ولد له ، وقد شوهد من فعل ذلك ، وهذا في النساء أظهر منه في الرجال ، ومن الملوك من يولد له ولد ، فلا يعلمه أحد حتى ينشأ ويقرب من البلوغ ، فيراه ويعلمه عند ذلك على الصورة التي تعجبه ، وقد ذكر أهل السير والآثار ذلك عن جماعة من ملوك الفرس والهند والروم والخلفاء وسطّروا أخبارهم في ذلك « 1 » . . .
لضرب من التدبير وخليفته وامتحان جنوده بذلك في طاعته ، أن كانوا « 2 » . . .
الأجنبيّ مع وجود ولده ، ثمّ بعد ذلك يظهر أمر الولد إمّا بأن يرضي الجند بصرف « 3 » . . . ، وإمّا بعزل المستخلف عن المقام على وجه ينتظم به أمر الملك ويتمّ معه تدبيره « 4 » . . . وتعداده ، فليس خفاء الولادة بالعجب الذي لا يعثر له على نظير .
ثمّ وليس الأمر في خفاء ولادته ما تزعمه الخصوم ولا ينتهي إلى الغاية التي تدّعيها من أنّه لا يمكن تثبيتها وتصحيح انتسابه إلى الحسن بن علي عليهما السلام
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات .
( 2 ) بياض في نخسة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 3 ) بياض في نخسة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 4 ) بياض في نخسة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .