تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
عليه بالإمامة ، أو يلزمنا أن نستدلّ به نحن على أنه لم يكن منصوصا عليه بالإمامة ، إن استدل هو به يقال له : أو تسلّم عصمته وأنّ قوله وفعله حجّة أو لا تسلّم ذلك ؟ . إن قال : لا اسلّمه قلنا : فأيّ حجّة في فعل من لم تثبت عصمته . وإن قال : اسلّم عصمته ، قيل له : فيلزمك أن تقول بكونه منصوصا عليه بالإمامة ، لأنّ القطع على عصمته والمنع من كونه منصوصا عليه بالإمامة خروج عن الإجماع ، من حيث إنّ الامّة بين قائلين : قائل بأنّه منصوص عليه بالإمامة وهو يقطع « 1 » . . . وليس منصوصا عليه بالإمامة ، وهو كلّ من يخالف الإمامية ، وهم بأجمعهم يقولون « 2 » . . . على عصمته « 3 » ، وليس في الامّة من يجمع بين القول بعصمته على القطع ، وبين القول بأنّه لم يكن منصوصا عليه بالإمامة ، فصحّ أنّ القول بذلك خروج عن الإجماع ، وإذ الزمه أن يقول بكونه منصوصا عليه بالإمامة ليمكنه المصير إلى عصمته ، فيمكنه الاستدلال بفعله أو قوله ، فمهما استدل بفعله أو قوله على أنّه لم يكن منصوصا عليه بالإمامة كان ذلك استدلالا منه بما هو فرع كونه منصوصا عليه بالإمامة على أنه ليس منصوصا عليه بالإمامة ، وهذا خلف من الكلام . وإن ألزمنا أن نستدل نحن بذلك على أنّه لم يكن منصوصا عليه بالإمامة من حيث إنّا نذهب إلى عصمته نقول له وطريقنا إلى القطع على عصمته إنّما هو كونه منصوصا عليه بالإمامة بأن نقول : إذا نصّ اللّه عليه أو رسوله بالإمامة ، وقد دلّ العقل على أن الإمام لا بدّ من أن يكون مقطوعا على عصمته ، علمنا عصمته عليه السلام ، لا طريق لنا إلى عصمته غير ما ذكرناه ، فكيف نستدلّ
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات . ( 2 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار أربع كلمات . ( 3 ) « على عصمته » : ليس في ( م ) .
المنقذ من التقليد — صفحة 360 | الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي