غاصبين ، فكيف يكون تقدّمه ورئاسته لطفا ، واللطف ما يقع عنده الصلاح أو يقرّب إليه بطريق الدعوة ، ولو لاه ما كان يقع الصلاح أو التقريب منه « 1 » . . . ويصرف عنه « 2 » ولو لاه ما كان يرتفع الفساد أو الصرف عنه أو تثبت له « 3 » . . . عنده « 4 » أو الدعاء إلى الصلاح والصرف عن الفساد « 5 » الذي أشرنا إليه ، فلو أن قائلا قال : إن إمامته كانت مفسدة ، لكان قوله أقرب من قولكم ، وقد سألتم عن هذا عند كلامكم في وجوب الرئاسة ، فأجبتم بأنّ هذا السؤال لا يقدح في وجوب جنس الرئاسة ، وإنّما يتوجّه على كلامنا في تعيين إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ووعدتم بالجواب عند كلامكم في تعيين إمامته عليه السلام وأنتم الآن تتكلّمون في ذلك ، فما الجواب ؟ .
قلنا : أوّل ما نقوله في الجواب عن هذا السؤال : إنّ ما ذكره السائل إن قدح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وكونها لطفا لقدح في نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وكونه لطفا ، بل في نبوّة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ويحيى وهود وصالح وأكثر الأنبياء عليهم السلام ، وذلك لأنّ عند انبعاث النبيّ عليه السلام وقع من منكري نبوّته من قريش وغيرهم من القبائح والمعاصي ، كتكذيبه ورميه بالسحر والكهانة ومخاصمته وحروبه ما لولا انبعاثه لكان لا يقع شيء منه ، وكذلك القول في معاملة قوم نوح معه ، وإلقاء نمرود إبراهيم في النار ، وقتل فرعون السحرة وقطع أيديهم وأرجلهم ، وادّعائه على موسى عليه السلام أنّه كبير السحرة وتكذيبه له ، وما صنعه اليهود بعيسى من الإيذاء والتكذيب وقصدهم قتله وصلبه ، وقتل يحيى ، وصنيع عاد وثمود بهود وصالح . ولو
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 2 ) « ويصرف عنه » : ليس في ( م ) .
( 4 ) « له . . . عنده » : ليس في ( م ) .
( 5 ) « عن الفساد » : ليس في ( م ) .