ذكرناه اقتضاء هذا الخبر لإمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
[ دفع الاشكالات على نصوص الإمامة ]
فإن قيل : الخبران اللذان تمسّكتم بهما من جملة الكلام الذي يدخله الاحتمال والتأويل على ما صرّحتم به ، والإجماع حجّة لا يدخلها الاحتمال والتأويل كدليل العقل ، فبم تدفعون « 1 » . . . من كان في عصرهم « 2 » أجمعوا على إمامة أبي بكر ، وذلك يمنع من الاستدلال بشيء من الأخبار « 3 » يعقد عليه إجماعهم « 4 » ويوجب ترك ظواهر الأخبار المقتضية لخلاف ذلك ، إن كان لها ظواهر .
فأما ما يقوله الخصم ويدّعيه من الإجماع ممنوع غير مسلم ، بل خلافه معلوم من وجوه :
أحدها : أنّا قد بيّنا أنّ من شرط الإمام أن يكون مقطوعا على عصمته ، وكونه أكثر الناس ثوابا ، وعلى كونه أعلم الامّة بجميع الأحكام ، وقد اتّفق الخصوم معنا على أنّ أبا بكر لم يكن مقطوعا على عصمته ولا على كونه أكثر الناس ثوابا ولا على كونه أعلم الامّة بجميع الأحكام « 5 » وهذا يمنع من انعقاد الاجماع الذي ادعاه الخصم .
وثانيها : ما قد بيّنا أيضا من صحّة النصّ الجليّ الذي لا يحتمل التأويل بالإمامة على أمير المؤمنين عليه السلام ، أو ذلك يمنع من انعقاد الإجماع المدّعى ثبوته ، إذ بالإجماع لا يجوز أن يكون في زمان واحد إمامان .
وثالثها : ما قد ثبت بالبيان الذي ذكرناه أنّ خبر الغدير وخبر تبوك
هامش
( 1 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 2 ) « من كان في عصرهم » ليس في ( م ) .
( 3 ) بياض في نسخة ( ج ) بمقدار ثلاث كلمات .
( 4 ) « يعقد عليه إجماعهم » : ليس في ( م ) .
( 5 ) قوله : « وقد اتّفق . . . إلى قوله : بجميع الأحكام » ليس في ( ج ) .