تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
والأحجار « 1 » ، وقوله : الخلافة بعدي ثلاثون « 2 » وما أشبه ذلك . وكذلك قول العباسيّة لأنّهم تعلّقوا بقوله عليه السلام : ردّوا عليّ أبي « 3 » ، وحديث الميراث « 4 » وخبر اللدود « 5 » واستثناء الإذخر « 6 » ، وغير ذلك . وجميع ذلك أخبار آحاد لا دلالة في صريحها ولا في فحواها على ما قالوه . وأيضا فانّ العبّاس دعا أمير المؤمنين عليه السلام إلى مبايعته ، فقال : امدد يدك أبايعك فيقول الناس : عمّ رسول اللّه بايع ابن عمّه فلا يختلف عليك اثنان « 7 » ، ولو كان منصوصا عليه - أعني العبّاس - لما جاز ذلك منه ، بل كان يقول للقوم : أنا منصوص عليّ بالإمامة ، وما تعلّقوا به من كونه أولى بالقيام ، لكونه عمّا لا يصحّ أيضا ، لأنّ الإمامة لا تستحق بالإرث وانّما هي تابعة للمصلحة ، فربما اقتضت المصلحة ثبوتها في البعيد مع وجود القريب ، هذا مع أنّ في أصحابنا من قال : لو كانت الإمامة موروثة ، لكان أمير المؤمنين عليه السلام أولى بها أيضا ، لأنّه كان ابن عم النبيّ عليه السلام لأبيه وأمّه والعباس كان عمّه لأبيه . فإن قيل : لو كان النصّ عليه صحيحا لوجب أن يحتجّ به ، وينكر على من دفعه بيده ولسانه ، ولما جاز أن يوافقهم فيصلّي معهم ، وينكح سبيهم ، يأخذ من فيئهم ، ويجاهد معهم ، وفي ثبوت ذلك كلّه دليل على بطلان ما قلتموه . قلنا : إظهار الحقّ وإيراد الحجّة عليه والإنكار على من يدفعه ، وإنّما يجب إذا
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 5 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 15 . ( 3 ) راجع الذخيرة للسيد المرتضى : ص 471 . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 185 - 186 كتاب الفرائض باب 2 . ( 5 ) مسند أحمد : ج 6 ص 118 . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 115 كتاب الجنائز باب الإذخر والحشيش في القبر . ( 7 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 4 .
المنقذ من التقليد — صفحة 320 | الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي