تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنقذ من التقليد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فذكر التنصيص عليه أولى ، لأنّه يقطع الطمع ويحسم المادة . ومنها قوله للأنصار : بايعوا أيّ هذين الرجلين شئتم « 1 » ، يعني أبا عبيدة وعمر ، ولو كان منصوصا عليه بالإمامة لم يجز منه ذلك . ومنها قوله : أقيلوني « 2 » ، ولا يجوز أن يستقيل من لم تثبت إمامته من جهته وانّما تثبت بالنصّ من الرسول عليه السلام . ومنها قول عمر لأبي عبيدة : امدد يدك أبايعك ، حتى قال له أبو عبيدة : ما لك في الإسلام فهّة غيرها « 3 » . وقوله حين حضرته الوفاة : إن استخلف فقد استخلف من هو خير منّي ، يعني أبا بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي « 4 » يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولم ينكر عليه . ومنها قوله : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى اللّه شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « 5 » ، ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة ، ثمّ ولمّا كانت البيعة له فلتة . وممّا يبطل ادّعاء النصّ بالإمامة على أبي بكر أو العبّاس أنّ جميع ما تعلّق به في ذلك ليس في صريحة ولا فحواه دلالة على النصّ مثل ما يروي أنّه عليه السلام قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر « 6 » ، وحديث الرؤيا « 7 »
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 6 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 4 ؟ ، الصواعق المحرقة : ص 30 . ( 3 ) شرح النهج لا بن أبي الحديد : ج 2 ص 25 ، والفهّة : السقطة والجهلة ونحوها . ( 4 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 23 . ( 5 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 208 باب رجم الحبلى . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 382 و 385 و 399 و 402 . ( 7 ) صحيح البخاري : ج 9 ص 49 .