تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج اليقين في أصول الدين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يدل على أحدهما يلزم أن يكون ثابتا منتفيا « 1 » معا هذا خلف . ومنها الاستدلال بعدم الأولوية على مطلوبهم الإيجابي والسلبي ، كما يقولون في طرف الإيجاب : اللّه تعالى قادر على بعض الممكنات ببراهينهم فيجب ان يكون قادرا على الجميع ، لأنه ليس عدد أولى من عدد ، فإما أن لا يقدر على شيء أصلا أو يقدر على الجميع ، وكما يقولون في طرف الانتفاء : قد ثبت وجود واجب الوجود فلو جاز إثبات آخر لم يكن عدد أولى من عدد ، فإما أن لا يثبت شيء من الأعداد وهو المطلوب ، أو يثبت ما لا نهاية له وهو محال . وهذه المقدمة فاسدة جدا ، فإنا نقول : إن عنيتم بعدم الأولوية عدم العلم بها فلم قلتم إنه يلزم من عدم العلم بالأولوية عدمها ؟ وإن عنيتم عدم الأولوية في نفس الأمر طالبناكم بالحجة عليه .
هامش
( 1 ) ب : منفيا .