والغير مباينة كلية أو جزئية .
ويشترط في الثالث إيجاب الصغرى وكلية إحداهما ، وضروبه ستة ، فإن الشيء إذا ثبت له وصف ثبوتا كليا أو جزئيا وثبت له آخر أو انتفى عنه كذلك ، كان بين الوصفين مباينة أو ملاقاة جزئيتان .
ويشترط في الرابع عدم اجتماع الخستين إلّا إذا كانت الصغرى موجبة جزئية ، وان لا يستعمل الصغرى الموجبة الجزئية الّا مع الكبرى السالبة الكلية وفعليتهما وانعكاس السالبة فيه ، ودوام السالبة الصغرى في الثالث أو كون الكبرى من المنعكسة سلبا .
وضروبه بحسب الكيف والكم خمسة ، فان الثابت لكل شيء أو لبعضه أو المسلوب عن كله إذا ثبت لكله شيء أو لبعضه أو سلب عن كله ، كان بين الشيئين ملاقاة أو مباينة جزئيتان « 1 » أو مباينة كلية .
والاستثنائي مركب من شرطية ووضع لأحد طرفيها أو رفع .
فالمتصلة يشترط فيها اللزوم وكليتها أو كلية الاستثناء أو اتحاد الوقتين ، وينتج باستثناء عين مقدمها عين تاليها وباستثناء نقيض تاليها نقيض مقدمها ، وعكساهما عقيمان لجواز عمومية اللازم للملزوم وغيره ولا يلزم من رفع الخاص ولا من وضع العام شيء .
والمنفصلة الحقيقية ينتج باستثناء ايّ جزء كان منهما نقيض الاخر لاستحالة الجمع ، وباستثناء نقيض أيّهما كان عين الآخر لاستحالة الخلو ، والمانعة الجمع تنتج باستثناء عين أيّهما كان نقيض الآخر ولا ينتج باستثناء النقيض ، ومانعة الخلو بالعكس ، فهذا بيان إجمالي ، وامّا التفصيلي فقد ذكرناه في كتاب الأسرار « 2 » .
هامش
( 1 ) الف : عبارة « أو مباينة جزئيتان » ساقطة .
( 2 ) اي الاسرار الخفية في العلوم العقلية ، وقد سبق منا تعريفه .